الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩ومن غيره: قلت له: أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت طالق إن فعلت كذا وكذا ثم أشهد برجعتها، هل ينفعه هذا الرد إذا وقع الطلاق بفعلها؟ قال(1): يروى عن محمد بن محبوب رحمه الله فيها قولان، أحدهما أنَّه ينفعه ذلك ويكون ردًّا ثابتاً متى وقع الطَّلاق، وله أن يطأها ولا يمنع وطئها في حال إذا أشهد ويردَّها رفع ذلك عنه محمد بن جعفر. والقول الثاني: أنَّه لا ينفعه ولا يقع الردُّ إلا بعد وقوع الطَّلاق وروى ذلك أبو الحواري عن محمد بن محبوب رحمهم الله. وقال محمد بن محبوب قد رجع عن القول الأول بصحار وروايته يعجبه إثبات القولين جميعاً؟ قال: قد قيل عن/315/ بعض المسلمين في رجعة العلماء من رأي إلى رأي أنَّ ذلك لا يكون ناسخاً للأول ويكون الأول قولاً مهم والآخر قول ثاني وهكذا يعجبني./316/
صور من صيغ الطلاق:
رجع: وعن رجل ادَّعت عليه زوجته الطلاق، فقال: إن قالت إنِّي طلَّقتها فقد صدقت. فقالت: قد طلَّقني. فقال هو: كذبت؟ لا أرى طلاقاً يقع؛ لأنَّه صدَّقها وهو لا يدري ما تقول، ولكن إذا قالت هي بين يديه طلِّقني ثلاثاً فقال هو: قد صدَّقت فقد أقرَّ وثبت عليه، وإن قال: هي صادقة، ثم احتجَّ أنَّها صادقة في غير ذلك فله حجَّته. وقيل: في رجل حلف بطلاق امرأته إن لم تأكل طعاماً قد حدَّه فأكلت دابة ذلك الطعام كلّه فأكلت المرأة تلك الدَّابة كلَّها أنَّ الحنث واقع عليه، لأنَّ ذلك ذهب ولم تأكله، وعن رجل طلب إلى رجل حقاً فقال المطلوب إليه امرأته طالق إنَّ هذا الرجل ما يطلب إليَّ إلا باطلاً فأقام الرجل شاهدي عدل بحقِّه ذلك وحلف بطلاق امرأته ما عليه له هذا الحق. فقيل: إنَّه لا حنث عليه، لأنَّه قد يمكن أن يكون قد برئ من ذلك الحقِّ ولم يعلم الشَّاهدان وإنَّما شهدا بالأصل وحلف هو على علمه، وإن طلبت زوجته يمينه فعليه يمين بالله لقد صدق فيما حلف بطلاقها عليه في دعوى هذه المدعى إليه هذا الحق إلا أن يحلف بطلاقها لقد شهدا
(1) في ب: بدل قال. فقد يروى …