الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢و كره الغسل من أهل الكتاب، و قد بلغنا أن أبا علي رحمه الله كان أجاز الغسال من أهل الكتاب، و الخياط إذا لم يبل الخيط بريقه.
و الصبي يده في الماء و يمس منه الرطوبة و هو لا يعقل، و لا ينقي القذر، أنه لا بأس بذلك ما لم يعلم أن في ذلك الموضع الذي مسك أو مسته يده منه شيء من القذر، و كذلك قميص الصبي و ثيابه.
و كذلك خبّ فيه ماء ترده الصبيان و العيال، و يشربون منه فلا بأس بكل ذلك، و لا بالوضوء منه حتى يستيقن على نجاسة بعينها، و كذلك حفظنا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله.
و قال في وعاء فيه ماء بين يدي حجام، يرطب للناس منه، و مسني من مائه؟
فقال: لا بأس به حتى تعلم فساده.
و كل شيء طاهر فهو على طهارته، إلا مثل ما الناس عليه، مثل غسل الخدم و غيرهم ممن لا يوثق به للأنجاس من الثياب و غيرها، فإن ذلك يقبل منهم، و لو لم يكونوا بثقات.
و لا تجوز غسالة الصبي للثوب في حال الصلاة، و كذلك حفظنا عن محمد بن امحبوب رحمه الله.
و جلود المسك و دهنه فقد أجازه من أجازه، و كرهه من كرهه، و قد أخذنا برأي من أجازه.