الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣و كذلك ما باع أهل الكتاب من الأدهان، فقد أجاز المسلمون ذلك، و لم يروا به بأسا ما لم يمس الذميّ الدهن، و لا بأس بسؤر الخيل و الإبل و البقر و الحمير و الغنم من الماء و غيره و أرواثها، و لا نعلم أنه يفسد من ذلك إذا كانت حية، إلا بولها و قيؤها، و دم المذبحة إذا ذبحت و ما في كرشها.
و من غيره قال أبو زياد: إنه وجد في رقعة مقيد بها عن بعض المسلمين عن أبي علي موسى بن علي رحمه الله: أن من مس ما في الكرش أن وضوءه لا ينقض، و إن مس ما في الأمعاء فذلك لا ينقض الوضوء.
قال غيره: و قال من قال: إن ما في الكرش أيضا لا يفسده، و أنه غير نجس، و هو رخصة، و الوثيقة أحوط.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا، و قال من قال: إن ما في الخابية التي تسمى بنت الملح تفسد، و أما في المخير و الأمعاء و المصارين و المبعر و سائر ذلك، كذلك لا بأس به سوى الكرش و بنت الملح.
رجع:
و لا يفسد ما جوف الشاة إلا ما كان في الكرش، و هي التي فيها الفرث، و هي الفحت، هي متضعفة على بعضها البعض، و هي تؤكل بالملح، و أما كرش السخل الذي لا يأكل الشجر، و لا يشرب الماء، فإن لم يغسل فلا بأس، و عن أبي علي رحمه الله قال: يفسد الدسع، و يوجد الرجيع.