الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢

ومن غيره: قال أبو سعيد: -رحمه الله- قد قيل: إذا حلف رجل بالطَّلاق إن كلَّم فلاناً فمضى على جماعة وهو فيهم فسلَّم عليهم فقيل: إنَّه يحنث حتى ينوي بالتَّسليم عليهم غيره ويعزله(1) في نيَّته، وقيل: لا يحنث حتى يريد بالتَّسليم الجماعة في نيَّته ويدخله فيهم. وقيل مجملاً أنَّه يحنث، وقيل: /333/ مجملاً أنَّه لا يحنث، ويعجبني إذا أراد التَّسليم عليهم فأرادهم جميعاً أعني الجماعة كلَّهم أنَّه يحنث، وإن كان مرسلاً السلام فيعجبني أنَّه لا يحنث وأمَّا إذا لقيه فسلَّم عليه، فإنَّه يحنث ولا أعلم في ذلك اختلافاً.

وقال أبو معاوية: إذا طلَّق الرجل امرأته واحدة وهي صبيَّة ولم يكن دخل وأراد أن يتزوَّجها بنكاح جديد ومهر جديد فله ذلك، فإذا بلغت فأتمَّت النِّكاح الأول كان لها نصف الصَّداق الذي تزوَّجها به أولاً وعليه صداقها الذي تزوَّجها عليه أخيراً وتكون معه على تطليقتين، وإن كان طلاقها ثلاثاً بكلمة واحدة من قبل أن يدخل بها فقد بانت منه وليس له أن يتزوَّج بها حتى تنكح زوجاً غيره، وإذا بلغت فأتمَّت النِّكاح فلها عليه نصف صداقها فإن بلغت ولم تتم النِّكاح الذي كان لم يكن لها عليه شيء وله أن يتزوَّجها، فإن تزوَّجها كانت معه على ثلاث تطليقات، وسئل عن المطلَّقة التي لم يدخل بها تطلَّق ثلاث. فقال سليمان: إنَّها واحدة ويخطبها في الخطاب. قال: وعلى ذلك النَّاس وإنَّما قال تطلَّق ثلاثاً الحسن البصري فاستحلاه بعض المسلمين فأخذ به. وعن عبد الله محمد بن بركة (ض) فيما أحسب، وسألته عن رجل قال لامرأته: أنت علي حرام يعني به الطلاق، قال أصحابنا في هذه المسألة: /334/ثلاثة أقاويل وبعضهم قال: طلاق. وبعضهم قال: يكون طلاق وكفارة يمين. وقال آخرون: يلزمه كفارة يمين ولا يكون طلاق.

ومن غيره: وقال بعض: لا يلزمه كفارة ولا طلاق وسألته(2) عن رجل قال لامرأته أنت طالق إن لم أقتل أبي فقال: امرأته طالق ولا يقتل أباهُ، وإذا قال ذلك فامرأته طالق قتل أباهُ أو لم يقتله.

(1) في أ، ب: ويغر لهم.

(2) في ب: رجع.

٢٬٥١٧ / ٢٬٦٧٧