الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٤

على ذلك سواهما فإذا خلا بها فادَّعت عليه الوطء ممَّا يوجب تمام/336/ الصداق بعد الصداق كان هذا ممَّا قولها فيه حجة، لأنَّه لا يطلع عليه سواهما وهذا في معنى الحكم عليه هو، وكذلك قيل له عليها الحجَّة في الردِّ إذا طلَّقها بعد الخلوة فادَّعت أنَّه لم يطأها، وقال هو إنَّه وطئها؟ فمعي: أنَّه يقبل قوله مع يمينه، وكذلك القول قولها مع يمينها ممَّا هي حجَّة فيه وعامة من أحكام الرأي من قول أهل العلم تخرج على معنى الاطمئنانة لا على معنى الحكم في النظر، وعن رجل قال لامرأته ليسك لي بامرأة ينوي الطلاق مرسلاً، فإذا كان مرسلاً فهي تطليقة وإن نوى ثلاثاً فبثلاث.

قال أبو سعيد: -رحمه الله- أرجو أنَّ في بعض القول أنَّ قوله ليسك لي بامرأة يخرج كذباً ولا يقع به الطلاق ولو أراد به الطَّلاق وعن رجلين مرَّا برجل يصلي فحلف أحدهما بطلاق امرأته أنَّه يصلي الظهر، وحلف الآخر بالطَلاق أنَّه يصلي العصر ولم يعلم أحدهما ما كان يصلي وإنَّما قالا بالظنِّ فيسئل الرجل فقال على قول أحدهما فإنَّهما يطلَّقان جميعاً حيث طلَّقا ما لا يعلمان.

وعن رجل تزوَّج امرأة ثم طلَّقها ثلاثاً وقد دخل بها وتزوَّجت غيره ونقلت إليه فلبثت عنده ليلة أو أكثر ثم طلَّقها ثلاثاً بعد أن صحَّ عليه أحكام الجواز بها واستوجبت الصداق وتزوَّجها الأول من ذي قبل هل عليه أن يسلها قبل أن يتزوَّج بها، فإذا لم يصحَّ دخول الزوج الآخر بها ممَّا لا شَّك فيه بحمل أو ولد أو نحو ذلك من إقرار منها بالوطء أو شيء من ذلك فلا يجوز له تزويجها معي حتى يسألها عن ذلك ويصحَّ معه ذلك، وقلت: وإن قيل: إن قالت أنَّه قد /337/ وطئها وطئًا يوجب الغسل، هل يجوز ذلك؟ فإذا قالت إنَّه قد وطئها وطئًا فيه الختانان ويجب فيه الغسل أجزأه ذلك ما لم يصحَّ كذبها في ذلك، وقلت: وقيل: إن لم تسل حتى دخل بها ثم سألها بعد ذلك فقالت أنَّه قد وطئها، هل يكون التَّزويج تامًّا؟ فنعم هو تامٌّ ما لم يصحَّ كذبها.

٢٬٥١٩ / ٢٬٦٧٧