الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦وسئل عن رجل له زوجتان أحدها اسمها هند، والأخرى زينب فدعى هند فاستجابته زينب فقال: أنت طالق وهو يريد طلاق هند، ولم يعلم أنَّ التي استجابته زينب من يقع عليها الطَّلاق منهما؟ قال معي: إنَّه يختلف فيه، وقال من قال: إنَّه إنَّما تطلَّق التي أراد لها الطلاق وقصد إليها وهي هند وعلى معنى قوله. وقال من قال: تطلَّق التي استجابته لأنَّ الخطاب وقع عليها وهي زينب، وقال من قال: إنَّهما يطلَّقان جميعاً، لأنَّه نوى بالطَّلاق لواحدة وخاطب الأخرى أيضاً بالطَّلاق، وقال من قال: لا يطلَّق إحدهما لأنَّ التي أرادها وقصدها بالنيَّة أزال عنها بالخطاب، والتي خاطبها بالطَّلاق لم يزد طلاقها وإنَّما هو لم يعلم أنَّها هي. وعن رجل طلَّق امرأته ثم أبى أن يردَّها حتى يضمن له بشيء ففعلت ذلك التي قال لها وردها على ذلك، هل يثبت عليه الضمان، فقد قيل في ذلك/339/ باختلاف، فقال من قال: إنَّ ذلك جائز له عليها لأنَّه لم يكن عليه أن يردَّها ولا كان ذلك عند عقد تزويج وإنَّما هو ردَّه، وقال من قال: إنَّ ذلك جائز ما لم يردَّ عليها أكبر من صداقها الذي صار إليها منه، فإذا كان أكبر من ذلك لم يثبت عليها وهذا القول أحبُّ إلي، وقد وجدنا عن محمد بن محبوب-رحمهما الله- إنَّه قال فيمن طلَّق امرأته إن كان سفلة قال: إن كان ولياً لم تطلِّق وليسه بسفلة، وأحسب أنَّه وقف فيما سوى ذلك إذا لم يكن ولياً، وعن جابر بن زيد_رحمه الله_ في رجل قال: إنَّه طلَّق امرأته في نفسه ثلاثاً قال له جابر السَّاعة طلَّقت حين تكلَّمت بذلك.
ومن غيره: وسألته عن رجل طلَّق امرأته رجل والزوج يسمع فرضي بقلبه ولم يحرِّك لسانه أتطلَّق زوجته؟ قال: نعم وحدَّثني أبو سفيان يرفع الحديث إلى أبي عبيدة أنَّه سأل عن امرأة فلمَّا أعارت امرأة حليها فلم علم زوجها جعل طلاقها إن قبلته وجعل زوج الأخرى طلاقها إن لم يرده فقال أبو عبيدة ذهبتا سلَّمت واحدة سلَّمتا جميعاً ترد الحلي هذه ولا تقبله هذه وسلَّمتا جميعاً من الطَّلاق. قال أبو المؤثر: قال محمد بن مخلد عن موسى بن علي