الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧

-رحمه الله- في رجل حلف بطلاق امرأته إن أعطت أمَّها شيئًا فأعطت أمَّها شيئًا لم تقبضه، فقال: وقد وقع الطَّلاق ولا تثبت العطيَّة لأنَّها لم تقبضها ولم تحرزها.

الطلاق قبل الدُّخول:

وقال: اختلفوا فيمن طلَّق زوجته ثلاث تطليقات من قبل أن يدخل بها، فقال بعضهم: لا يتزوَّج بها حتى تنكح زوجاً غيره، وقال آخرون: يتزوَّجها /340/وتكون عنده تطليقتين. قلت: فإن طلَّقها واحدة من قبل أن يدخل بها، هل يردُّها بغير تزويج؟ قال: لا يردُّها إلا بتزويج جديد. ومن حديث أبي سفيان: سئل أبو عبيدة عن امرأة أعارت حُلياً لها امرأة أخرى. قال: فسألها زوجها أين حُليّك؟ قالت: أعرته فلانة. قال: أنت طالق إن أخذتيه منها. قال: وقال زوج المرأة التي استعرت الحلي لامرأته إن لم ترديه فأنت طالق. قال: فقال: طلقتا، طلقت إحداهما لم تطلق ترد هذه ولا تأخذه هذه. قال أبو سفيان كأنَّه وقع في وهمه أنَّه أول ما سمع المسلمة أنَّهما يطلَّقان جميعاً ثم استدرك ووقع في وهمه أنَّ أحدهما تطلَّق. فقال أحدهما تطلَّق ثم استدرك وتبيَّن المسألة فقال: لم يطلقا ترد هذه ولا تأخذ هذه وكان هذا أعجب ما جاء منه.

الحلف بالطَّلاق:

وعن رجل حلف بطلاق زوجته لا تدخل بيته أبداً فدخلت ثم ردَّها ثم دخلت ثانية، هل يقع طلاق ثاني؟ فقال من قال من الفقهاء: لا يقع عليها الطَّلاق إلا مرة واحدة، وقال من قال: كلَّما دخلت وقع عليها الطَّلاق والذي نأخذ به القول الأول لا يقع عليها الطَّلاق إلا مرَّة واحدة.

طلاق بالمئة:

ومن غيره: قلت: فرجل طلَّق امرأته في القيض(1) مائة تطليقة بكلمة واحدة تبين منه بثلاث أم يرد الطَّلاق إلى تطليقة واحدة؟ فأقول: إنَّها قد بانت منه بالثلاث والعدد

(1) في ب: في الغيط

٢٬٥٢٢ / ٢٬٦٧٧