الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨معروف ولا يكون الكثير واحدة وهو عاصٍ لربه فيما زاد على الثلاث من الطَّلاق، ولسنا نأخذ بقول من أوجب ذلك واحدة وعن رجل نكح امرأة ثم طلَّقها من قبل أن يدخل بها ثم نكحها ثم طلَّقها من /341/قبل أن يدخل بها ثلاث مرات فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره، فإن تزوَّجها غيره ثم طلَّقها حلت له دخل بها الزَّوج الآخر ولم يدخل بها.
قال أبو علي الحسن بن أحمد -حفظه الله- وقد قيل: أنَّه لا يرجع إليها حتى يدخل بها الثاني وذلك يوجد عن عبد الله بن محمد بن بركة رضيه الله وغيره من المسلمين.
ومن غيره: ورجل يطلب رجلاً بدراهم فقال له: إن لم أدفعها إليك إلى رأس الهلال فامرأته زعم طالق فلمَّا أتاهُ بدراهم إلى رأس الهلال لم يجده، قال: لا تفوته امرأته حين وفى وكان ذلك من قبل غريمه فأمَّا هو فقد وفَّى ولا تفوته امرأته، وعن رجل حلف بطلاق زوجته لا يكلِّم زيداً فجاء زيد فناداه فقالت المرأت لغيرها. قل له ليس هو هنا؟ فقال من قال من أصحابنا: إنَّ فيها اختلافاً والله أعلم. وأمَّا أنا فلا أراها كلمته وإنَّما كلَّمت غيره والله أعلم.
وفي امرأة أخبرها رجل ثقة أنَّ زوجها طلَّقها فأنكر الزوج وطلبت المرأة يمينه أيلزمه ذلك أم لا؟ فليس عليه يمين في هذا المكان، لأنَّ الثقة وحده ليس بحجَّة والله أعلم.
((وعن أبي علي أنَّ عليه في ذلك اليمين والله أعلم))(1). وانظر في جميع ما كتبت به ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحقَّ والصَّواب. وعن الطَّلاق، هل فيه أيمان بمثل امرأة ادَّعت على زوجها الطَّلاق وأنكر الزوج ذلك، هل تحلف أنَّه ما طلَّق أو تردُّ اليمين إليها على ما ادَّعت من الطَّلاق فتحلف المرأة، فإذا حلفت بانت منه على ما ادَّعت من الطَّلاق، فأعلم أنَّهم قد قالوا أنَّ الأيمان في الطَّلاق على الزَّوج،/342/ فإن ردَّ الزوج اليمين إلى المرأة حلفت على ما ادَّعت عليه من الطَّلاق(2)، فإذا حلفت المرأة فقد قال بعض الفقهاء أنَّها قد بانت منه فيما أن حلفت عليه من الطَّلاق إلا أن نقول إنَّ الحاكم يشترط على الزوج