الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩

إذا ردَّ اليمين إلى المرأة أنَّ يمينها طلاقها، فإذا حلفت المرأة على هذه طلَّقت ولا شكَّ في ذلك.

وجواب من أبي الحواري: إلى من كتبت إليه أمَّا بعد: فما زلت مكرماً وبنعم الله سالماً سألت عن رجل قال لزوجته أنت طالق ما شئت أو كما شئت فقالت المرأة إلا أشاء شيئًا، هل يقع في ذلك طلاق؟ فعلى ما وصفت فقد وجدنا في بعض الآثار أنَّها تطلَّق واحدة، إذا لم تشأ شيئًا؛ لأنَّه قد عزم الطَّلاق، وإن شاءت المرأة أكثر من ذلك فهو ما شاءت وإن لم تشأ شيئًا وقالت: لا أشاء شيئًا من الطَّلاق فلابدَّ من تطليقة. وسألت عن ذلك أبا المؤثر فقال: لا يقع شيء من الطَّلاق إذا قالت المرأة لا أشاء شيئًا وقد كنت أنا ناظرهُ في ذلك وقد رأيته كشبه الذي يتردَّد حتى فارقته ولا أعلم أنَّه عزم على شيء من الطَّلاق، وأمَّا أنا فقد كان يذهب قلبي إلى القول الأول والله أعلم. وعن امرأة قالت لزوجها أنت طالق فقال الزوج: قد أمضيت ذلك أو طلاقك، هل يكون ذلك طلاقاً؟ فعلى ما وصفت فإنَّ ذلك طلاق إذا قال: أمضيت ذلك لك وأمضيت لك طلاقك.

ومن غيره: قال أبو الشَّعثاء لو أنَّ رجلاً أعرض بوجهه عن امرأته يريد بذلك أن تدع له مهرها فاختلعت يحرم عليه ذلك، وإذا قال: إن دخلت دار/343/ فلان فأنت طالق لم تطلَّق حتى تدخل، وإن قال: إن دخلت دار فلان طلِّقت لأنَّه فعل ما مضى./344/

الباب الثالثعشر في الخلع

رجع إلى كتاب أبي جابر:

قال الله عزَّ وجل في كتابه: ﴿وإن أردتم استبدال زوجٍ مكان زوج وآتيتم إحداهنَّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بُهتاناً وإثماً مُبيناً﴾ [النساء] والقنطار قيل: ألف دينار ومائتي دينار، وقيل: ملؤ جلد بعير، وقيل: ملؤ جلد بقرة.

والخلع: هو أن تفتدي المرأة بشيء ولو قل من مالها وتدعه لزوجها ويبرئ لها نفسها فذلك هو الخلع، وهي تطليقة واحدة تصير فيها أملك بنفسها وليس له ردُّها في العدَّة إلا برأيها

٢٬٥٢٤ / ٢٬٦٧٧