الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠ولا موارثة بينهما ولا لها نفقة إلا أن تكون حاملاً فتخرج من بيتها فإذا ردَّها بدون حقِّها لم يجز ذلك ولها حقُّها كلَّه./345/
ومن غيره: ويوجد قال أبو المؤثر _رحمه الله_: توهَّم أنَّ هاشم بن غيلان رحمه الله قال في امرأة اختلعت ثم ردَّها زوجها بدون صداقها؟ فقال: لها أن تزداد ولا تنقص. قال: وكذلك بلغنا عن الرَّبيع وعن بشير رحمهما الله وأمَّا محمد بن عبد الله بن حسَّاس(1) فأجاز ذلك ولم ير به بأساً. قال أبو المؤثر: نأخذ برأي الرَّبيع./347/
من صور المخالعة:
رجع: إلا أن يتزوَّجها بنكاح جديد في العدَّة أو بعد العدَّة فليس لها إلا المهر الذي تزوَّجها به وتكون عنده بما بقي من الطَّلاق حتى تتزوَّج زوجاً غيره ويفارقها، وتكون مع هذا إذا تزوَّجها بثلاث تطليقات. وقيل: المختلعة تزاد ولا تنقص والمطلَّقة واحدة وثنتين وفي نسخة: أو اثنتين إن ردَّها برأيها على أقل من صداقها الأول فذلد جائز، وقيل: إذا وقع بين المرأة والزوج التنازع ثم أبرأته من حقِّها أو أبرأ لها نفسها ثم رجعت في حقِّها لم يسعه فيما بينه وبين الله إلا أن يعطيها حقَّها وهو الذي قال الله تعالى: ﴿فلا تأخذوا منه شيئًا﴾ [النِّساء].
قال أبو الحواري: إذا رجعت في حقِّها فله الرجعة في نفسها إن كان بقي من الطَّلاق شيء إلا فأعطاها حقَّها هكذا حفظنا.
قلت لأبي الحواري: كيف إذا تباريا الزوجان ولا يكون للزوجة رجعة في مالها؟ قال: حتى تقول إنِّي كارهة لدراك ولا أبر لك حنثاً ولا أغسل لك من جنابة، فإذا قالت له هي هذا فهي ناشز وتحلُّ له فديتها وليس عليه في هذا رجعة، وأمَّا في الحكم فإذا صحَّ ذلك جاز عليها، وقيل: لا يسع الزَّوج أخذ حق المرأة إذا أبرأته منه عند الشقاق إلا أن تكون مبغضة له أو لجماعة أو لداره فذلك هو النُّشوز، فإذا عرف ذلك جاز له ما أبرأته عنه، ثم قال الله
(1) في ب: ومحمد بن عبد الله بن حبَّاس.