الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

إليها نفسها وقالت: قد أبرأتك ممَّا أطلبك به فقال: قد أبرأت لك نفسك إن كان معك دراهم ترديها علي، وكان قد أوفاها بعض الصداق وقاما على ذلك ثم طلب الدراهم منها فقالت: حتى أجيء بها. قال: فإذا لم يكن عندها دراهم في ذلك الوقت حتى تحتالها فليس ذلك لها ولا يقع البرآن بينهما.

الخلع على الحرام:

من خالع امرأته على شيء من الحرام مثل الخمر أو لحم الخنزير أو نحوه فقيل له: شروي ذلك. وعن رجل خالع امرأته ثم أشهد على رجعتها على غير محضر منها وأعلمها بذلك وصدَّقته وأمكنته من نفسها، قال: كان عليها أن لا تمكِّنه من نفسها حتى تشهد برجعتها على محضر منها، لأنَّه لا يجوز له أن يردَّها إلا برضاها، فأمَّا إذا جهل ذلك فلا نرى فساداً إن شاء الله.

وعن رجل وامرأة قعدا للخلع وأراداه فقالت امرأته قد أبرأتك/354/قال: أبرأت لك نفسك ما برئت من حقك قال: نسأل المرأة، فإن قالت إنَّ قولها قد أبرأتك تريد أنَّها قد أبرأته من ماله على أن يبرئ لها نفسها فقد وقع الخلع إن صدَّقها زوجها على ذلك، لأنَّ المرأة ليس لها نية، إلا أن يصدِّقها زوجها ويتَّفقا على أنَّهما إنَّما أرادا الخلع فهو خلع وإن قالت لم أرد بقولي ذلك قد أبرأتك شيئًا ولا أردت الخلع فلا يقع الخلع، وكذلك رأينا في هذا وإذا أبرئ الزوج لزوجته نفسها على برآته من مؤنة ولده منها عشر سنين أو أقل أو أكثر من درهم إلى عشرة آلاف درهم أو نحو هذا من الشروط، فإنَّ لها في كلِّ هذا الرجعة لأنَّه مجهول وليس له هو رجعة في نفسها.

صور من المخالعة:

قال أبو الحواري: إن كان لها عليه صداق فأبرأته منه ومن هذه المؤنة التي لولدها ثم رجعت في مؤنة ولدها كانت لها الرجعة في المؤنة على الزوج ولم يكن لها رجعة في الصداق ولم يكن للزوج عليها رجعة، وإن لم يكن لها على زوجها صداق وأبرأته من مؤنة

٢٬٥٣٠ / ٢٬٦٧٧