الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦ولدها وأبرئ لها نفسها ثم رجعت في مؤنة ولدها كان لها الرجعة في مؤنة ولدها وكان له هو الرجعة في نفسها، وإذا وقع الخلع بين الزوجين ثم اتَّفقا على العودة على إنَّ طلاقها بيدها فذلك جائز وطلاقها بيدها وليس له نزعه ولكن إن طلَّقها هو جاز أيضاً، وإذا قال الرجل لزوجته إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق، فإن أبرأته من صداقها ذلك الوقت، فإنَّه يبرئ وهو خلع وإن افترقا من مجلسهما ولم تبره ثم أبرأته من بعد ذلك لم يكن لهما، وفي حفظ أبي/355/زياد_رحمه الله_ في المختلعة لو أنَّ زوجها أشهد بردها وأعلمها شاهداً عدل ثم وطئها قال: قال هاشم وطئها رضاها وعن زياد-رحمه الله- أيضاً عن عبد المقتدر -رحمه الله- في الذي قال لامرأته إن دخلت دار فلان فأنت طالق إلا أن يشاء الله، فإنَّها لا تطلَّق وهو قول أبي زياد، وإذا قال: إن دخلت دار فلان فأنت طالق إن شاء الله فقال: تطلَّق ولا ينتفع بقوله إن شاء الله، ومن قال إلا أن يشاء الله ينوي إلا أن يشاء الله أن يدخل، فقال من قال: إن لم تكن له نية أيضاً تطلّق، وقال: في امرأة قالت لزوجها أبرأ لي نفسي وعلي لك ألف درهم فأبراها نفسها على ذلك فإنَّه لا يتبعها بأكثر من صداقها. وقال من قال: في رجل طلبت إليه امرأته نفسها فقالت: دعني هذه الليلة فقد تركت لك من صداقي كذا وكذا إنَّ ذلك خلع، وقال من قال: ليس بخلع وذلك رأي.
قال أبو الحواري: عن أبي المؤثر أنَّه قال: ليس بخلع. وعن رجل اختلعت إليه امرأته على أن يطلِّقها فقال قد قلت ثم بقيا أياماً ثم طلَّقها ثلاثاً؟ فعلى هذه الصفة لا أرى الطلاق يلزمها وقد وقع الخلع ولا مال لها. وعن أبي عبد الله(1) -رحمه الله- أنَّه من إساءة الرجل إلى امرأته التي يلزمه صداقها إذا افتدت منه أن يضربها أو يشتمها أو يصر على ترك وطئها فيضارها متعمِّداً أو يمنعها كسوتها ونفقتها أو أحدهما./356/
ومن غيره: قال أبو عبد الله-رحمه الله- إذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها وأبرأى لها نفسها وهي مريضة فبرآنة لها تطليقة يملك فيه رجعتها إن كان بقي بينهما شيء من
(1) في أ، ب: وعن أبي علي رحمه الله.