الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧الطَّلاق ولا يبرئ من صداقها، وإن ماتت من قبل أن يردَّها وهي في عدَّتها لم يرثها، لأنَّه لم يكن له عليها رجعة، وإن كان هو مريضاً وهي صحيحة وأبرأته من مالها وأبرئ لها نفسها برئ هو من مالها وبرئت هي، لأنَّ طلاقه لها وهو مريض أو صحيح جائز عليه، وإن مات من قبل أن تخلوا عدّتها منه ومن قبل أن يردَّها إن كان بقي بينهما من الطَّلاق شيء، فإنَّها لا ترثه لأنَّه برآن وقع بينهما. تم الباب من كتاب أبي جابر.
صور المخالعة:
ومن غيره في الخلع: قلت له: فإن قالت قد خالعتك على ما تزوجتني عليه وقبل الزوج؟ قال: عندي أنَّه يقع البرآن بذلك.
قلت له: فإن قالت قد باريتك على ما تزوجتني عليه، هل يقع البرآن؟ قال: عندي أنَّه يقع البرآن. قال: عندي أنَّه لا يقع البرآن لعلَّه أراد أنَّه يقع البرآن بهذه اللفظة أيضاً.
قلت له: فإذا وقع الخلع ممَّا خالعته على ما تزوَّجها عليه، هل عليه رد كلَّما استهلكته ممَّا نقدها من حقِّها أو كان شيئًا منه في يدها بعد، هل عليها رد ذلك كلِّه؟ قال: نعم هكذا يخرج عندي.
قلت له: فإذا قالت له قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي ووقع البرآن، هل عليها رد ما استهلكته؟ ممَّا سلَّمه إليها من نقدها أو كان في يدها شيء منه باق لم تتلفه؟ هل عليها رد ذلك كلّه؟ قال: لا يبين لي ذلك.
قلت له: ولا يقع برآنها له إلا ما بقي على ظهره لها من نقدها فقط؟ قال: هكذا عندي. ومن الأثر، قلت لهاشم: ما تقول في امرأة أبرأت زوجها فقال: إذا سمعها أبرأته أنت طالق ولم يقل قد /357/ قبلت فما تقول في مهرها إن طلبته وقالت أنت طلّقتني ولم تقبل فديتي وقال هو: إنَّما طلَّقتك إذا أبرأتني؟ فقال هاشم: فقد اختلف في ذلك، فمنهم من قال: عليه مالها إذا لم تقبل، ومنهم من قال: قد برئ إذا أبرأته واقطع رحمك الله.