الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨المختلعة بالحامل:
وقرأ علينا أبو سعيد-رحمه الله- في بعض آثار أصحابنا في المختلعة الحامل يموت مطلّقها، قال في الأثر: قال من قال: لها النفقة في ماله حتى تضع حملها، وقال من قال: لا نفقة لها إذا مات، وكذلك المطَّلقة الحامل لها النَّفقة في مال مطلّقها لأجل الحمل إلا أن تبرئه فلا نفقة لها ويحاصص الديان بنفقتها على ما قال في الأثر. وعن امرأة تقول لزوجها قد أبرأتك من حقّي على أن تطلّقني فقال: إن طلَّقها كان خلعاً. وسئل عن رجل يسيء إلى زوجته حتى تفتدي منه بصداقها وتختلع منه. قال: عليه صداقها ولا براءة له منه، إذا كانت إنَّما اختلعت من الإساءة.
قيل له: فإذا طلبت إليه صداقها بعد أن اختلعت منه واحتجَّت بالإساءة أله أن يردَّها ما كانت في العدَّة بغير رأيها؟ قال: نعم، إذا طلبت إليه صداقها، كان له أنيردَّها بغير رأيها وإنَّما ذلك البرآن طلاق وعليه هو الصداق.
قلت له: أنا فتطلب إليه أو إلى الحاكم؟ قال: إن طلبت إليه أو إلى الحاكم فكلُّ ذلك سواء إذا طلبت إليه صداقها وردها في العدَّة.
وعن امرأة جرى بينها وبين زوجها كلام ما يشبه البرآن فظنَّا أنَّه قد وقع البرآن وهو غير برآن في رأي المسلمين فجهلاً ذلك وتزوَّجت/358/ المرأة زوجاً غير الأول وحملت منه وولدت معه لمن يكون الولد للأول أو للثَّاني؟ قال معي: إنَّه إذا جاءت به لستة أشهر فصاعداً فهو عندي ولد الآخر.
قيل له: وهل تفسد على الأول؟ قال: عندي أنَّه قيل أنَّ المرأة لا يفسدها على زوجها إلا الزنا الفحت. وأمَّا ما كان على مثل هذا من التَّزويج على سبب الشبهة من ظنِّهم أنَّ البرآن قد وقع الطَّلاق قد وقع فلا يبنى لي أنَّها تحرم على الأول وعندي أنَّها تحرم على الآخر إذا صحَّ أنَّها زوجت الأول على معنى قوله.