الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩

ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي حفص-رحمه الله-: وعن رجل اتَّفق هو وزوجته على الخلع فكره أن يبرئ لها نفسها حتى تعطيه نقدها الذي أدَّاه إليها وتبرئه من صداقها فلم يبرئ لها نفسها حتى أبرأته من كلِّ شيء جعله لها من ماله فردته عليه أيضاً وضمنت له عند الخلع بربابة ولده عشرين سنة ثم رجعت تطلب الشيء الذي زادته على نقدها أو أبرأته منه؟ فعلى هذا الشرط فإنَّه لا يبرئ من ربابة ولده وترجع بها عليه وترجع عليه أيضاً بالذي ردَّته عليه ممَّا كان جعله لها من ماله ولم يبر لها نفسها حتى ردَّته عليه، فذلك لها أن ترجع به عليه إلا أنَّ ذلك من مالها وليس له أن يزداد منها شيئًا غيرصداقها.

المخالعة بالدين:

وفي جواب أبي عبد الله إلى الإمام الصلت بن مالك-رحمه الله- وعن رجل خالع زوجته ولا صداق لها عليه وتركته له من قبل/359/ وكان لها عليه دين فداينته به ليس من صداقها وأبرأته من دينها ذلك وأبرئ لها نفسها ثم رجعت تقول لا أبرأته من ديني وليس هذا من صداقي، فأقول لها عليه الرجعة في هذا الدين على ما وصفت ويكون هذا البرآن بتطليقة يملك رجعتها منها، وإن لم تكن معه إلا بهذه التطليقة فقد بانت منه وترجع عليه بدينها هذا إلا أن يكون قد أوفها صداقها الذي لها عليه ولم تكن تركته، فإنَّه يبرئ من دينها هذا إلا أن يكون دينها أكثر من صداقها الذي دفعه إليها فإنَّ لها أن ترجع عليه بالفضل وتكون هذه تطليقة يملك رجعتها إن كان بينهما شيء من الطَّلاق.

وسأل سائل أبا الحسن-رحمه الله- وأنا عنده عن امرأة تقول لزوجها قد أبرأتك من حقِّي على أن تطلقني فقال: إن طلَّقها كان خلعاً.

ومن غيره: وسئل عن رجل تقول له امرأته أنت بريء من حقي الذي تزوجتني عليه وكان تزوَّجها على ثلاث مئة درهم، وكان أوصلها المئتين أنَّه لا يجوز برآنها له إلا من المئة التي بعد عليه، وأمَّا المئتان فليس هما عليه فيكون يجوز برآنها منه.

كيفية رد المخالعة:

٢٬٥٣٤ / ٢٬٦٧٧