الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٦١مسألة: وعن امرأة طلَّقها زوجها فلمَّا خلا ما خلا من انقضاء شهر أو شهرين أشهد بردِّها. فقالت هي: قد حضت ثلاث حيض، ثم عادت فقالت: إنَّما حضت حيضة أو حيضتين، فهي مصدقة إذا رجعت وإن شاء رجع إليها على الذي وصفت، إلا أن يتم على قولها أنَّها قد انقضت عدَّتُها ولا يضرُّها قولها قد حضت ثلاثاً إذا رجعت عن ذلك. وعن رجل تزوَّج امرأة قبل أن تبلغ مبالغ النِّساء ثم طلَّقها قبل أن تحيض كيف يكون عدَّتها.
عدَّة غير الحائض الصغيرة:
قال أبو عبد الله: إذا كانت في حدِّ البالغات وقد حضن أترابها بعدَّتها(1) أبعد الأجلين.
قلت: فكيف؟ قال: تعتد تسعة أشهر للحمل لعلَّها حملت، فإذا انقضت تسعة أشهر اعتدَّت أيضاً ثلاثة أشهر فذلك سنة ثم تحلُّ للأزواج.
قلت: فإن حاضت قبل أن تكتمل السنة بيوم؟ قال: تهمل ما كانت فيه وترجع تعتدُّ ثلاث حيض.
وعن رجل وقع بينه وبين امرأته بعض الأمر فدخل عليه في نفسه شبه شكِّ في تطليقة ولم يستيقن، فهل له أن يقول أنَّه قد كان بينه وبين امرأته أمرٌ لا يدري بلغ فيه تطليقة أم لا؟ وإنَّه يشهد القوم أنَّه كان بلغ تطليقة فقد راجع امرأته؟ قال: كان صالح يكره حتى يسمى /362/ تطليقة ثم يشهد على ردِّها ورأيي مع رأي صالح في ذلك. وعن من بانت منه امرأته بالإيلاء أو بالظِّهار هي تنقضي عدَّتُها بذلك؟ فنعم تنقضي عدَّتُها بذلك ولا عدَّة عليها بعد ذلك وقد حلَّت للأزواج.
وعمَّن طلَّق امرأته واحدة ثم تركها حتى إذا بقي من عدَّتها عشرة أيام ألحقها الطَّلاق كلّه، هل لها أن تتزوَّج إذا انقضت العشرة الأيام أم تستأنف العدَّة من الطَّلاق الآخر؟ فعلى ما وصفت فقد قال من قال: تستأنف العدَّة من الطَّلاق الآخر، وقال من قال: العدَّة من
(1) في أ، ب: فعداتها … وهذه أصح.