الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢

الطلاق الأول، فإذا مضت العشر التي ذكرت الباقية من عدَّتها تزوَّجت وجاز لها ذلك، وهذا القول معنا هو الأكثر والمعمول به./363/

جواب في مسألة البرآن:

فعلى ما وصفت، فإن كانا اتَّفقا على أن يبرئ لها نفسها وتبرئه من صداقها أو أبرئ لها نفسها وترد ما أخذت منه أو على أن ترد عليه ما أخذت من مال له وقبلت ذلك وأبرأها على ذلك وعلى ذلك قاما وتفرَّقا فقد وقع البرآن وترد عليه المرأة مع يمينها أو يكون مع الرجل بينة على ما يدَّعي فعليها أن ترد عليه ذلك وقد وقع البرآن أعطته شيئًا أو لم تعطه شيئًا وهو دين عليها.

وعن امرأة أشهدت بصداقها الذي على زوجها وهو عاجل أو آجل لأحد من أرحامها أو لرجل أجنبي، ثم اتَّفقت هي وزوجها على البرآن على ما برئ لها نفسها وأبرأته من صداقها؟ فعلى ما وصفت فالبرآن واقع برئ الزوج من الصداق وبرئت المرأة من الزوج ولا يلحق الزوج أحد ممَّن شهدت له بذلك وتلك الشهادة باطلة، لأنَّها أشهدت بشيء لم تقبضه، وكذلك لم تقبضه أيضاً الذي أشهدت له به، وعن رجل طلبت إليه زوجته أن يبرئ لها نفسها وقد كان أوفاها صداقها قبل ذلك فأبرئ لها نفسها ما برئ من صداقها ولم يكن لها صداق، هل يبرئ منه؟ فعلى ما وصفت فقد وقع البرآن.

وعن محمد بن محبوب-رحمهما الله- فقال هي تطليقة ويملك رجعتها. وعن موسى بن علي-رحمه الله- أنَّه خلع ولا يملك رجعتها إلا برأيها كذلك روى لنا عنهما رحمهما الله. وعن رجل تزوَّج امرأة فأنجزها شيئًا من ماله ثم تباريا وتمسكت المرأة/364/بالذي أنجزها وقال المال مالي ولم يشترط عند البرآن. وقالت هي هو لي وأنت أنجزتني ولم يشترط عند البرآن؟ فعلى ما وصفت فإن كان قد جاز بها فالمال مال المرأة إلا أن يشترط الزوج عند البرآن وإن كان لم يجزيها، فإن أنجزها أكثر من نصف الصداق كان للمرأة نصف الصداق وللزوج ما زاد على نصف الصداق، وعن المرأة إذا اختلعت إلى زوجها من صداقها ثم

٢٬٥٣٧ / ٢٬٦٧٧