الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣

أراد الرجعة، هل لها زيادة على صداق أو نقصان منه إن اتَّفقا على ذلك، فقد جاء الأثر أنَّ لها أن تزداد وليس لها أن تنتقض هذا في المختلف خاصَّة، فإن أنقصها من صداقها واتَّفقا على ذلك قبل الرجعة ثم راجعها على النُّقصان فقد قالوا إنَّ لها صداقها تاماً وذلك الشرط باطل، وإن اتَّفقا على الزيادة ثم راجعها على الزيادة ثم طلَّقها من قبل أن يدخل بها من بعد الرجعة، فقال من قال: لها الزيادة تامَّة وصداقها تام، وقال من قال: لها صداقها تام ولها نصف الزيادة وكلا القولين صواب إن شاء الله.

ومن غيره: قال أبو علي حفظه الله وقد قيل: أن نصف الصداق ونصف الزيادة، وقال: ولو تزوَّجها في العدَّة لم يكن لها إلا نصف الصداق. والله أعلم./365/

المخالعة مع الطلاق:

رجع: وعن رجل اصطلح هو وزوجته على شيء من حقِّها وأبرأته من الباقي فلمَّا أن تبارئًا أتبعها الطلاق، فقد قال بعض الفقهاء: إذا كان كلاماً متَّصلاً لحقها الطلاق وذلك إذا قال قد أبرأت لك نفسك وأنت طالق فقد قيل على هذا يلحقها الطلاق بعد البرآن، وقال من قال: لا يلحقها الطلاق بعد البرآن وبعد الصلح وهذا القول أحب إلينا وهو المعمول به./366/

الباب الرابع عشر

في الإيلاء

رجع إلى كتاب أبي جابر:

قال الله تعالى: ﴿للذين يولون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر فإن فاءُوا فإنَّ الله غفورٌ رحيم وإن عزموا الطَّلاق فإنَّ الله سميعٌ عليمٌ﴾ [البقرة] والإيلاء أن يحلف الزوج وفي نسخة الرجل يميناً بطلاق أو عتاق بالله أو بالصدقة أو يمين غير ذلك ما كان من الأيمان تردعه عن وطء، ومن ذلك يحلف بطلاقها إن لم يفعل كذا وكذا، فإن فعل ذلك قبل أن تمضي

٢٬٥٣٨ / ٢٬٦٧٧