الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤أربعة أشهر مذ حلف فقد بر ولا شيء عليه، وينبغي له إذا بر أن يفيء إلى زوجته ويطأها وإن كان مريضاً أو مسافراً أو مستجراً(1) أو في سبب لا يمكنه أن يفيء إليها فقيل: إنَّه يشهد أنَّه قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه عن وطئها إلا ما هو فيه، وأمَّا المريض فقال من قال: ينبغي له أن يلمس فرجها بيده أو كيف أمكنه وإن لم يفعل فلا بأس إن شاء الله، وإن لم يفعل حتى تمضي أربعة أشهر فهو عزم الطلاق وقد بانت منه بتطليقة واحدة وانقضت بها عدَّتها منه وحلت للأزواج ولا موارثة بينهما إلا ما كانت في الأربعة أشهر، فإذا انقضت الأربعة أشهر فقد بانت منه وبان منها ولا/367/ موارثة بينهما أيضاً.
قال أبو الحواري واحدة بائنة وقد انقضت عدَّتها وتحلُّ للأزواج من حينها إلا أن تكون حاملاً قول أبي الحواري، فإن تزوجها تزويجاً جديداً فذلك لهما وتكون معه بما بقي من الطلاق إلا أن تزوَّج بعده زوجاً غيره ويفارقها، فإن تزوجها هو بعد زوج غيره كانت معه بثلاث تطليقات ونحن ممَّن يرى أن الحنث لا يقع في مثل هذا إلا مرة واحدة، وإذا حلف بطلاقها واحدة ألا يطأها فإذا مضت أربعة أشهر ولم يطأ فقد بانت منه بالإيلاء وإن وطئها وأتمّ الجماع فسدت عليه أبداً، ولكن الذي يؤمر به أن يطعن بذكره في موضع الوطء طعنة بقدر ما يبلغ الختان وتغيب الحشفة وحدها ويجب الغسل ثم ينزع، فإذا فعل ذلك فقد حنث في يمينه، وإن كان بطلاق واحدة أو اثنتين فقد وقع عليه ذلك الطلاق وهو أملك بردها فيه إذن(2)، وإذا ردها كانت زوجته بما بقي من الطلاق، وإن هو تركها ولم يفعل كذلك حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء وهي تطليقة بائنة، وأمَّا إذا آلى منها بثلاث تطليقات فهذا إن طعن تلك الطعنة وقع الحنث وبانت بالثلاث كما حلف، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر؟ فقال من قال: تبين أيضاً بالثلاث، وقال من قال: تبين بالإيلاء وهو أكثر القول عندنا وهي تطليقة واحدة بانت بها. وكذلك كل يمين حلف بطلاقها إن لم تخرج إلى موضع كذا/368/ وكذا، وإن لم يفعل كذا وكذا فإن