الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥وطئها قبل أن يفعل ذلك فسدت عليه أبداً وإن لم(1) يطئها ولم يفعل ذلك حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن جاءت حال قبل مضي الأربعة أشهر يعلم أنَّه يعلم أنَّه قد فات فعل ذلك الذي حلف أن يفعله فقد وقع الحنث بما حلف وإذا حلف بالله لا يطأها ولا يرجع إليها أو يمين من غير الطلاق والظهار واستثنى إن شاء الله متَّصلاً بكلامه في اليمين ثم تركها أربعة أشهر، فإن الاستثناء ينفع في هذا ولا يلزمه الإيلاء قبل أجل الطلاق ثم تزوَّج حتى ينقضي أجل الطلاق، وإذا انقضى أجل الإيلاء لم يتوارثا.
الظهار في مدَّة الفيئة:
وكذلك من آلا بطلاق ثلاث إن فعل كذا وكذا ثم ظاهر من ساعته، فإن انقضت عدَّة الظهار قبل أن يجب الإياء بطلاق فقيل تذهب بتطلقتين وإن آلا بطلاق ثلاث فانقضت عدَّة الإيلاء بالطلاق وقد كان ظاهراً بعد ذلك بأيام، فإنَّها تبين بالإيلاء فهي تطليقة واحدة. فقال من قال: تبين بالثلاث والرأي الأول أحبُّ إلي، وإن انقضت عدَّة الظهار قبل عدَّة الإيلاء بالطلاق خرجت بتطلقتين وهو خاطب من الخطاب. وقال من قال: ولكن لا يطأ حتى يكفّر ولا عدَّة في ذلك، فإن وطئ حرمت عليه.
وقال أبو الحواري قد قيل هذا، وقال من قال من الفقهاء: إن وطئها من بعد أن(2) يردَّها بنكاح جديد من قبل أن يكفِّر أنَّها لا تحرم عليه وبهذا القول نأخذ، وإن /369/ كان فعل الذي آلاعنه بالظهار فهي امرأته ويطأ إن شاء الله والذي يولي من امرأته سنة ثم يتركها حتى تبين بالإيلاء ثم يتزوَّجها في السنة أيضاً وهو قد حلف عن وطئها تلط السنة؟ فقال من قال: إن مضى أربعة أشهر ولم يطأها لحال يمينه بانت أيضاً عنه بالإيلاء ولكن إذا خلا أول مرة أربعة أشهر وبانت بالإيلاء فيمسك عن تزويجها حتى تبقى من السنة أقل من أربعة أشهر ثم يتزوَّجها، فإن لم يطأها حتى تنقضي السنة فقد بر في يمينه وله وطأها ولا حنث عليه.