الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

قذر كلما شرب أو أكل، و كذلك الجعل، قيل: لا بأس به حتى يكون فيه قذر، و شدد بعضهم في سؤر أو أكل الرخم و الغراب، و بلغنا أن عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله لم ير به بأسا.

و أما السباع كلها غير الصيد فمفسد سؤرها و ما مسها و هو رطب، إلا الكلب المكلب، فإنه قيل لا يفسد سؤره و لا ما مسه و هو رطب.

و قد اختلفوا في سؤر السنور و الفأر، فبعض كرهه، و أحب تركه إلى غيره، و بعض لم ير به بأسا، و إن ما أخذته من رأي الفقهاء فجائز.

و عن أبي علي رحمه الله في سؤر السنور من الماء، أنه أحب تركه، و أما من الصباغ و الطعام فأجازه، و قال: مس مخطمة السنور ينقض.

و من غيره، و قال بعض: إنه لا ينقض و هو طاهر.

و عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في فأرة وقعت في خل، و أخرجت حية، قال: إنها لقذرة، و ما أتقدم على تحريم ذلك، و كذلك قيل عنه فيها: إذا دخلت في الماء و خرجت منه، و لعل سؤرها أشد من ذلك عندهم، و كذلك إذا قرضت الثياب فهو مثل سؤرها، و أما إذا ماتت في شيء أفسدته، إلا أن تموت في شيء جامد، مثل سمن أو عسل أو غيره، فإنه يقلع ما مسه و لا بأس بالباقي

٢٥٤ / ٢٬٦٧٧