الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧قال أبو الحواري: قال من قال من الفقهاء: إن كانت خرجت إليهم بإذنه وقع عليه الإيلاء، وقال من قال من الفقهاء: إن كانت شرطت عليه السكنى مع أهلها وقع عليه الإيلاء، وإن لم تكن شرطت عليه السكنى لم يقع/371/عليه الإيلاء خرجت برأيه أوبغير رأيه هكذا يوجد عن ابن محبوب وبه نأخذ، ومن آلا من أربع نسوة له يمين واحدة، فهي كفارة واحدة وعليه أن يفي إليهنَّ جميعاً، وإن فرَّق أيمانه وآلى من كل واحدة منهنَّ فعليه أربعة أيمان وليس للعبد إيلاء، ولا ظهار ولا طلاق إلا بإذن مولاه وإذا أذن له بذلك فلا يكفر إلا بإذن مولاه ومن آ لاء من امر أته وهي أمة.
الإيلاء من الأمة:
فقال من قال: أجلها في ذلك شهران، وقال من قال: بل تتربص أربعة أشهر كما قال الله تعالى، لأنَّ هذا، قول من سئل وهذا أكبر القول عندنا. وأمَّا إذا آلا من أمته التي يطأها فليس الأمة المملوكة له لعلَّه أراد كالحرة ويطأها بالملك في هذا مثل الزوجة ويطأها بالملك ولا يكون عليه في هذا إيلاء، ولكنَّه إذا وطئها كفر يمينه إن كان حلف عن وطئها، وقيل: في الذي يحلف لا يقرب امرأته شهراً أو ثلاثة أو أقل أو أكثر.
فقال من قال: إن كان الوقت الذي حلف عليه أقل من أربعة أشهر وانقضى لم يكن عليه حنث ولا يلزمه الإيلاء في ترك الوط من بعد، لأن ذلك مباح له. وقال من قال من الفقهاء عن الربيع –رحمه الله- وغيره إذا تركها جُنة ليمينه تلك فلم يطأها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء ولو كان الوقت الذي حلف عليه أقل من أربعة أشهر. /372/
قال أبو الحواري: بقول الربيع نأخذ ومن جعل امرأته عليه حرام ولم ينو طلاق فهي يمين مثل الأيمان إن وطئها قبل أن يكفِّر أو بعد ذلك فكل ذلك جائز، وإن ترك وطئها إلى أن تمضي أربعة أشهر ولم يُكفِّر بانت منه بالإيلاء، وقيل: إنَّ كفارة هذه اليمين خاصة على ما قال عزَّ وجل في سورة المائدة ﴿فكفَّارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾ وهو مخير في ذلك.