الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩عدَّتها منه، وإن حلف بطلاقها ثلاثاً ليتزوجنَّ عليها فقال: إنَّه قد تزوَّج فهو عندنا مصدق في ذلك أيضاً وعليه يمين إن أردات ذلك.
ادعاء التكفير:
وكذلك المظاهر إذا قال: إنَّه قد كفَّر مصدق في ذلك أيضاً وعليه يمين إن أرادت ذلك، وكذلك المظاهر إذا قال: إنَّه قد كفر فهو مصدق، ومن آلا من امرأته وهي حامل، فإذا مضت أربعة أشهر ولم تضع حملها فقد فاتت زوجها إذا لم يكن فاء إليها ولا تزوَّج حتى تضع حملها، وقال: في رجل حلف بطلاق امرأته إن لم يطأها الليلة في هذا البيت فوطئها في الحائط ثم وطئها في البيت فاختلف بعض فقهائنا في ذلك وكان أكثر القول قول من رأى أنَّها حرمت عليه حيث وطئها قبل أن يطأها في البيت.
وعن أبي عبد الله-رحمه الله- في الذي يولي من امرأته أن لا يطأها فلم يطأها حتى انقضت أربعة أشهر وهو في السجن/377/ كيف يصنع؟ قال: قيل: إنَّه يشهد أنَّه يمنعني أنْ أفي إليها بالوطء إلا ما أنا فيه من السجن، وكذلك إذا كانت هي المسجونة.
قلت له: فإن لم يشهد وجهل ذلك؟ قال: أخاف أن تخرج منه بالإيلاء لأنَّه قد جاء في الأثر أنَّه يشهد، فإن لم يشهد فقد ترك الأثر.
الفيئة من النَّاشز:
وكذلك قيل يشهد إذا نشزت منه امرأته إنَّه لم يمنعه في وطئها إلا هربها عنه، وكذلك إن قدر عليها وكلَّما أراد أن يطأها قاتلته فإن خاف الفوت، فإنَّه يشهد أنَّه لم يمنعه من وطئها إلا ذلك، وكذلك كل أمر عاقه عن وطئها، فالقول في ذلك قوله مع يمينه، وكذلك إن قال: إنَّه وطئها وأنكرت في ذلك فالقول قوله مع يمينه لقد وطئها بعد أن آلا منها قبل أن تمضي أربعة أشهر، فإن أشهد شاهداً لم يجزه، وإن أشهد شاهدين غير عدلين فقيل: إن صدقتهما أدركها وإن حاكمته لم يدركها إلا بشاهدي عدل.