الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠وعن أبي عبد الله-رحمه الله- قلت: فهل تصدّقه على إشهاده؟ قال: ليس لها أن تصدقه حتى يعلماها الشاهدان ولا يمكنه من وطئها، فإن أمكنته وأحضرها الشاهدين فشهدا وأرخى وقتاً يدركها فيه وإلا فإنَّها تحرم عليه ويفرق بينهما، ومن آلا من امرأته بطلاق فليس له أن يردَّها ولا يطأها حتى يفعل ذلك الذي حلف عليه أو تمضي أربعة أشهر فتبين منه بالإيلاء، وليس لمن قال هذا إيجاب الطلاق قبل وقته ولا فيه رداً لها أيضاً. وعن رجل آلا من امرأته ثم كفر ليمينه ولم يباشر حتى مضت أربعة أشهر فلا يدركها إلا أن/378/يكون غائباً بعيد السفر أو محبوساً أو مريضاً لا يستطيع النِّكاح فإذا أشهد على ذلك فإنَّه يدرك، وإن لم يشهد فلا يدرك شيئًا ولو كفر.
وفي بعض الجوابات: قال: اجتمعوا على ذلك وروى لهم الحواري عن محبوب عن الربيع رحمهما الله، ومن خرجت امرأته من الإيلاء بتطليقة ثم راجعها بنكاح جديد ولم يدخل بأهله ثم مضت أربعة أشهر لم يقع عليها في ذلك طلاق، وعن محمد بن محبوب-رحمهما الله- أيضاً في رجل قال لامرأته إن تجيء تنامي معي فأنت طالق ثلاثاً ورأى معي إلى شهرين فكرهت المرأة أن تنام معه، فإذا لم تنم معه كما قال حتى تمضي شهران من حينما حلف بطلاقها، فإنَّ الطلاق يقع عليها وإن نامت معه كما قال من قبل انقضاء الشهرين ولم يطئها جنة(1) ليمينه حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. وقال من قال من الفقهاء: إذا لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بثلات تطليقات كما طلَّقها ونحن نأخذ بالقول الأول، لأنَّه إيلاء وإذا وطئها على ما وصفت من يمينه من قبل أن تنام معه كما قال فقد فسدت عليه أبداً، وإن قال: هي طالق ثلاثاً لم تنم معه ورأيه إلى شهرين يعني فهي طالق ثلاثاً بعد شهرين، فإنَّ له أن يطأها ولو لم تنم معه، فإذا انقضى شهران من حين حلف بطلاقها ولم تكن بانت معه، فإنَّها تطلق ولا يدخل عليه الإيلاء على هذه الصفة، وإن كان نوى بقلبه إن لم تنامي معي يعني فيطأها فنامت معه ولم يطأها حتى
(1) في أ، ب: حنث.