الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

مضت شهران من حين ما حلف، فإنَّها تطلَّق ثلاثاً/379/ تم باب الإيلاء، ويتلوه باب الظهار/380/

الباب الخامس عشر

في الظهار

قال الله تعالى في كتابه: ﴿والذين يُظهرون من نسائهم ثم يعودُون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمَّاسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبيرٌ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسَّا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدُود الله وللكافرين عذاب أليم﴾ [المجادلة] فهذه كفارة الظهار وليس فيها تخيير وإنَّما بدا بالعتق، فإن لم يجد فعليه الصوم، فإن لم يستطع الصوم أطعم ستين مسكيناً، فإن فرط في الكفارة حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء والظهار، وكان يملك رقبة ولزمه كفارة الظهار فعليه العتق، فإن لم يملك رقبة وكان له مال فقد قيل: إن كان له من المال ما إذا باع منه واشترى رقبة كفارة غالة تقية ماله وكفى عياله إلى أن تدرك ثمرة أخرى عليهم فيبيع ما فضل من ذلك ويشتري رقبة يعتقها، وإن لم يكن له مال تكفيه ثمرته وتكفي عياله إلى إدراك ثمرة أخرى ويفضل منها شيء أيضاً فليس عليه أن يبيع ولا يضر بعياله ويجزيه الصوم ومن لم يجد العتق فصام ثم وجد العتق وهو يصوم فعليه العتق ما لم يكن قضى الصوم، فإذا قضى الصوم فلا عتق عليه ولو وجد/381/

ماهية الرقبة المعتقبة:

ويجوز في العتق عن الظهار رقبة يهودية أ ونصرانية ويجوز أن يعتق صبياً إذا عاله الذي أعتقه إلى أن يبلغ، فإن مات قبل بلوغه كان عليه الذي يلزمه لنفقته إلى بلوغه ويجعل في ثمن رقبته تعتق. وقال من قال: يعول به صبياً إلى بلوغه.

قال أبو الحواري: هذا الذي يأخذ به صبياً مثله في مثل حدّه يوم مات، وقال من قال: يتصدَّق به على الفقراء، ويجوز أن يعتق في الظهار، أعور بعين ولا يجوز أن يعتق في ذلك

٢٬٥٤٦ / ٢٬٦٧٧