الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢إلا سليم غير ناقص الجوارح فإن كان فيه نقصان يحرره عن نفسه وما يقوت به نفسه، فقد قيل: إنَّه يجزي، ولا يجوز عتق المدبر معه عتق أعتقها عن نفسها ولا يجزئه الصيام وهو يملك عتق رقبة.
قال أبو الحواري عن أبي المؤثر: أنَّه قال: يجزئه الصيام إذا لم يجد غيرها وبه نأخذ. وقال من قال: رجل ظاهر من امرأته ثم كفر قبل أن يخلو أجل الظهار ثم تركها لم يطئها حتى خلت أربعة أشهر في غير حُنة لظهاره. قال: تبين بالظهار فإن كان له عذر بمرض أو سفر أو حبس فأرجو أن يدرك ويشهد أنَّه قد فاء إلى زوجته ولا يمنعه عن وطئها إلا ما هو فيه، ومن أعتق عن ظهاره عبداً له فيه شريك فذلك جائز وينوي عند عتقه أنَّه يضمن لشريكه حصته./382/
ومن غيره: حفظ محمد بن خالد أنَّ من قال لامرأته إن وطئتك الليلة فأنت عليَّ كظهر أمي أو هذا الشهر فلم يطأها الليلة ولا ذلك الشهر ثم وطئها من بعد ذلك لا كفارة عليه ولا يكون مظاهراً.
ومن غيره: وسئل زياد بن الوضاح عن رجل طلب إلى امرأته نفسها فكرهت فقال لها: إن ذهبت إليك قبل أن تجيء إليها؟ قال: لا بأس عليه.
قلت: أرأيت إن عاد هو فذهب إليها من أن جاءته أترى الظهار قد وجب عليه؟ قال: لا. إذا ذهبت إليه المرأة مرة من قبل أن يذهب إليها، ومن أعتق عبد ولده عن ظهار أجزأ عنه، لأنَّه قد أتلفه. وقيل: من ظاهر وله عبيد ولم يكفّر حتى مات عبيده فلا يجزئه الصوم، ومن كان يقدر على الصوم فمضى شهران فلم يصم حتى مرض في الشهرين الآخرين من الأجل لم يجزئه أيضاً الإطعام، قال أبو الحواري: يجزيه الإطعام إذا بقي ما يجزئه إن هو صام هكذا حفظنا، ومن لم يجد العتق وكان عليه الصوم فلم يصم حتى مضى ثلاثة أشهر أو أرجح من شهرين مذ حلف وهو صحيح ثم أراد أن يطعم حيث ضاق به الأمر عن الصوم فهذا مفرط وهو غير معذور إلا أن يكون له عذر من مرض.