الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣

العجز عن الكفارة:

وقيل: من خاف أن لا يقدر على الصوم لضعف في بدنه بلا مرض، فقد قيل: إنَّه لا يجزيه إلا طعام حتى يصوم ويجهده الصوم فيخاف على نفسه ثم يكون له أن يفطر ويطعم، ومن صام كفارة ظهار شهراً ثم مرض فليطعم ستين مسكيناً وقد اكتفى.

قال أبو الحواري: يطعم ثلاثين مسكيناً وقد اكتفى، وهكذا /384/ حفظنا، ومن أفطر لمرضه شهراً ثم مرض أو أقل أو أكثر ثم صح فأدرك إن صام الشهر الثاني من حينما صحَّ في الأربعة الأشهر وهو في مرضه ولم يصم ولم يطعم بانت منه امرأته. وقال من قال من الفقهاء: إنَّه إذا صام شهراً من أول الأربعة الأشهر ولم يفرط ثم مرض ولم يقدر على الصيام ولم يجد عتق رقبة وخاف الفوت، فإنَّه يطعم ثلاثين مسكيناً، فإذا صحَّ فليصم شهراً مكان ذلك الشهر الذي لم يصمه، وقال آخرون: فليطعم ستين مسكيناً وإذا صحَّ فليصم شهراً.

وقال أبو عبد الله-رحمه الله- وهذا القول قول والدي رحمه الله وأنا آخذ به.

قال أبو الحواي: إن لم يصح حتى يخاف فوت وقت الأجل أطعم بقدر ما بقي من الأيام كان شهراً أو أقلَّ أو أكثر ويجنزي به وليس عليه صوم بعد ذلك إذا انقضى الأجل، هكذا حفظنا وبه نأخذ./385/

وقال بعض الفقهاء: في رجل يصوم كفارة الظهار ثم بلي بأمر خاف منه على نفسه واحتاج أن يفطر، فقيل له: أن يفطر كما يجوز في شهر رمضان إذا خاف على نفسه بقدر ما يحي به، ولكنَّه يجعل البدل متألفاً إلى صيامه وإلا فسد عليه صيامه وعن أبي علي في مثل هذا أنَّ ذلك ليس بأشدَّ من شهر رمضان ويجوز البدل الأربعة أشهر، وإن لم يبدل على أثر صومه.

٢٬٥٤٨ / ٢٬٦٧٧