الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤قال أبو الحواري: أنا آخذ بالقول الأول أنَّه يتابع الصوم هكذا حفظنا(1)، وقيل: من كان تمام صومه في الظهار يوم النَّحر فلا عذر له وتبين امرأته إذا انقضى وفي نسخة إذا انقضت الأربعة الأشهر ولم يُكفِّر.
قال أبو الحواري: هذا إذا فرط في الصيام فإن لم يفرط في الصيام وتركه من عذر فأطعم ستين مسكيناً يوم النحر قبل أن تنقضي أربعة أشهر، فقد قيل: إنَّه يدرك امرأته هكذا حفظنا وبه نأخذ. وقيل: إن صام المظاهر شعبان ثم دخل رمضان وأفطر يوم ثم صام من حينه شهراً إلى شعبان، وكان ذلك في الأربعة أشهر فقد أجزئ ذلك عنه، وإن لم يكن بقي من أجل الظهار ما يكون صومه بعد شهر رمضان داخل فيه بانت منه امرأته إذا لم يكفِّر في الأربعة أشهر، فإن هو أفطر أيضاً يوم الفطر لم يتم صومه وزاد فطراً انتقض عليه ما كان صام لكفارة الظهار، وإذا صام المظاهر شهراً من كفارته ثم طلَّق امرأته وأتمَّ صيام الكفارة وهي بائنة عنه ثم ردَّها أجزئته تلك/386/ الكفارة، وكذلك لو كفر الكفَّارة كلَّها من بعد أن طلَّق ثم رجع فردَّها أو تزوَّجها أجزئته تلك الكفارة، وإذا ترك المظاهر صوم شهرين وصام الباقين أجزأه ذلك، فإن كان قد تسحر في الشهرين وهو مصبح أو كان عليه بدل من الشهرين، لأنَّه قد كان صامه غير أنَّه انتقض عليه لسبب عذر، فلا بأس أن يبدله في الشهر الخامس، وأمَّا المعتمد فلا عذر له.
وعن رجل ظاهر من امرأته ثم لبث شهراً لم يصم ثم صام الشهر الثاني ثم مرض حتى بقي أقل من شهر وخاف الفوت، فقالوا: فاتته امرأته وليس له أن يطعم لأنَّه فرط ولم يصم من حين ما ظاهر.
قال أبو الجواري: يطعم ثلاثين مسكيناً وقد أجزأه استأنف الصوم وباقي عليه من الوقت ما يجزيه هكذا حفظنا، وكذلك قيل المظاهر إذا ضيع يوماً واحداً من أول الأجل فقد ضيع فإن عاقه أمرٌ عن تمام الصيام لم يجز بالإطعام، ولو أنَّه أنه صام من أول ذلك ثم مرض
(1) في أ، ب: وبه نأخذ.