الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٦

قال أبو الحواري: أمَّا المرتد، فإن أطعمه أكلة ثانية أدرك امرأته وأمَّا إذا استغنى أحد منهم، فإنَّه لا يدرك امرأته وقد حرمت عليه امرأته. وقال من قال أيضاً: في الذي يطعم ستين مسكيناً أكلة واحدة ثم وطئ بجهالة وأراد أن يطعم ثانية فغلبوا أو ماتوا، فإنَّه يطعم ستين مسكيناً أكلتين.

من أخطأ في الكفارة:

وروي عن النبي (ص) أنَّ رجلاً ظاهر من امرأته على عهد النبي (ص) ولم يجد عتق رقبة فأطعم ستين مسكيناً غدائهم ثم وطئ زوجته ثم جاء النبي (ص) فقال: «أنا ظاهرت من زوجتي فغديت ستين ثم عجلت فواقعتها فقال له النبي (ص) فما كنت جديراً أن تصنع اذهب اذهب فعشهم ثم ارجع فعشهم ولا بأس عليك من أهلك» وإنَّما ذلك لمن أطعم ستين مسكيناً كما قال الله، وأمَّا من أطعم أقل من ستين مسكيناً ولو أكلتين ثم وطيء من قبل أن يطعم الستين فسدت عليه امرأته، وقيل: يستحب أن يطعهم غداء وعشاء ولا يطعم أكلة في أثر أخرى ولا يجوز أن يطعم في كفارة الظهار إلا من قد أخذ حوزته من الطعام أو من الصبيان، وكذلك في كفارة الأيمان وليس في ذلك حدّ من السنين ولكن بالمنظر إذا /389/ نظر إليه ورأى أنَّه أخذ حوزته من الطعام، وأمَّا البالغ فهو جزي لمن أطعمه ولو كان قليل المرزية إذا كان صحيحاً، وأمَّا المريض فلا يجزئ إطعامه ولكن يعطى هو بالكيل، وكذلك يعظى للصبي الذي لم يأخذ حوزته من الطعام، إذا كان يأكل الطعام بعد حولين يحولان عليه ثم يعطى له مثل ما يعطى لغيره من يطعمه ولا بأس أن يعطى له من يطعمه إذا كان يأكل الطعام ولو لم يحل له حولان، لأنَّه إذا أراد عليه ذلك استفرغه.

قال أبو الحواري: الذي حفظنا أنَّه لا يعطي في الكفَّارة إلا الفطيم وبه نأخذ ولا يجوز أن يعطى الصبي الذي لا يأكل، وإن أطعم ثلاثين مسكيناً وأعطى ثلاثين مسكيناً حباً، فإنَّ ذلك يجزيه أيضاً، والإطعام يطعم ما يشبعهم ولا ينقص عليهم وإذا قالوا أنَّهم قد شبعوا يصدقون، وأحب أن يسألهم حتى يقولوا ذلك، وإن أطعمهم حتى بقي عليه شيء من

٢٬٥٥١ / ٢٬٦٧٧