الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧المساكين ثم قدر على الصوم، فإنَّه يصوم وإن كان قد أطعم كلهم ثم قدر على الصوم فقد اكتفى بالإطعام ويعطى من الب نصف مكوك لكل مسكين، ومن الذرة أربعة أسداس ونصف. وقال بعضهم: إن كانت ذرة طيبة أربعة أسداس، وكذلك إذا علم أن أربعة أسداس من ذلك يجزي المسكين بطعامه منها وأدامه لغداء وعشاءه./390/
وقال من قال: ذرة الباطنة يعطى منها مكوكًا لكل مسكين. وقال من قال: يعطى من الشعير نصف مكوك مثل البر. وقال من قال: بل هو مثل الذرة. ومن أطعم مساكين ثمَّ علم أنَّ منهم غنيًّا أو مملوكًا ثمَّ وطيء زوجته ولم يعلم إلاَّ بعد الوطء فسدت عليه امرأته، وإن علم بهما قبل الوطء أطعم مكانها قبل أن تنقضي أربعة أشهر ويدرك زوجته، وأماَّ الذميُّ ففيه اختلاف من المسلمين منهم من قال يطعمون في الظهار ومنهم من قال: لا يطعمون.
وعن محمد بن محبوب رحمهما الله أنَّه قال: أحبُّ إلينا أن لا تحرم المرأة على زوجها بإطعام الذَّمي إذا كان فقيراً.
ومن غيره: قلت: في رجل ظاهر من امرأته فأطعم المساكين ثمَّ دخل على مسكين فأكل معه ولم يدر ما أطعمه. قال: عليه أن يبدل المسكين ما أكل منه، وإن قال رجل لامرأته أنت الليلة علي حرام فعليه كفارة ولا تحرم عليه إن وطئها إن كفر أو كفَّر ثم وطئها./391/
ومن جواب أبي عبد الله أيضاً: إلى الوضاح بن عقبة-رحمه الله- عن رجل ظاهر من امرأته ولا يجد عتقاً ولا يقدر يصوم فأطعم ستين مسكيناً لكل مسيكن ربع من حب ثم وطء؟ قال: فهذا عندي والذي أطعم أكلة واحدة سواء إلا أن يكون معكم أثر فالأثر في ذلك أولى، وكذلك أرجو في القياس إذا وطئ بجهالة أن لا تفسد عليه إذا أتمَّ لهم الباقي. وقال أيضاً: لو أنَّ رجلاً كانت عليه كفارة من ظهار فأعطى ثقة واحدة لطعام المساكين وأخبره ذلك الثقة أنَّه قد دفع إليهم أنَّه يقبل قوله ويغني عنه ذلك، ومن لم يجد في القرية