الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨ستين مسكيناً أطعم من فقراء قريته من وجد وأطعم من بقي في أقرب القرى إليه، والمظاهر إذا صام ثم مرض فأفطر ثم صام حين ما يبرئ وذلك ليس بأشدَّ من شهر رمضان، وأمَّا في السفر؟ فقال من قال: لا يسفر المظاهر إذا صام إلا أن يتمَّ صومه أو يكون ظاهر وهو مسافر، وقيل: في رجل ظاهر ثم مرض شهرين ثم صام شهراً ثم مرض فلم يقدر أن يصوم.
قال بعض الفقهاء: يطعم ثلاثين مسكيناً قبل أن تمضي أربعة أشهر ولا يقرب امرأته حتى يصوم شهراً إلى الشهر الذي كان صام من حينما صحَّ ثم يجامع، فإنَّه عسى أن لم يدرك بالصيام أدرك بالطَّعام.
قال أبو عبد الله-رحمه الله- إن وطئها من قبل أن يصوم وقد كان أطعم لم تفسد عليه، لأنَّه إنَّما أطعم وقد صار في حدّ عذر والمعنى في قوله تبارك وتعالى: ﴿من قبل أن يتماسَّا﴾ [المجادلة] يعني الوطء./392/
قال أبو الحواري: إذا أطعم ثلاثين مسكيناً أجزأه عن صيام الشهر الثاني، وإن عبث المظاهر بزوجته دون الفرج حتى قذف ولم تلج النطفة في الفرج فلا فساد عليه، وكذلك إن مسَّ فرجها أو نظر إليه من قبل أن يكفِّر فلا فساد عليه إلا بالوطء، وإن عبث بها في غير الفرج فسألت النطفة حتى دخلت في الفرج بلا أن يدخلها فليس ذلك مثل الوطء، وإن تعمَّد لإيلاج النطفة في الفرج فذلك كمن وطء، ولا بأس بنومه عندها في أربعة أشهر قبل أن يكفِّر إذا لم يجامع والله أعلم./393/
صيغ الظهار:
والمظاهر(1) هو أن يقول: زوجته عليه كظهر أحد ممَّن لا يحل له أبداً نكاحه(2) قال: ذلك ولو ظاهر منها يوماً أو ساعة لزمه الظهار ولم يجز له وطئها حتى يكفِّر كفارة الظهار، فإن وطئها قبل أن يكفِّر فسدت عليه أبداً، وإن خلا أربعة أشهر قبل أن يكفِّر