الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

بانت منه بالظهار وهو أن يقول هي عليه كظهر أمّه أو أبيه أو أخته أو عمَّته أو خالته أو كجدَّته أو كرجل أو دابَّة أو نفسه، ونحو ذلك(1) إذا أراد بذلك الظهار، وقوله هي عليه كأمه أو كظهر أمه أو كبطن أمه كل هذا ظهار إذا أراد به الظهار، وإن قال كأمّه أو كأبيه يريد في ذلك كقدرها وحقّها فله نيَّته لا تحل له أبداً إلا أن يقول كهذه المجوسية الواقفة، فإن ذلك لا يكون ظهاراً، لأنَّه يمكن أن تسلم تلك المجسوية ويتزوجها.

وقال من قال: يكون عليه في مثل هذا كفارة يمين، وأمَّا إذا قال: كيهودية أو نصرانية، فإن ذلك لا يكون ظهار؛ لأنَّه يجوز له أن يتزوَّج اليهودية والنصرانية، وكذلك إن قال: هي عليه كظهر امرأة ميتة أو كأزواج النبي (ص) وكل هذا ظهار لا نكاح هؤلاء لا يحلُّ له أبداً، وكذلك إذا جعل امرأته عليه كأمّها أو كامرأة وطئها حراماً ومجلودة في الزنا./394/

وقال من قال: أيضاً في الملاعنة والمجلودة والتي كان قد وطئها حراماً أن يكون ذلك ليس بظهار.

وقال أبو الحواري: أمَّا المجلودة والملاعنة فليس فيهما ظهار، وأمَّا التي وطأ حراماً، فإن فيها الظهار حراماً لأنَّها لا تحلُّ له أبداً، وإن قال امرأته عليه كيد أمه أو جليها(2) أو كعضو من أعضائها أو كظفر أو كشعرة ممَّا هو غير باين منها يريد به الظهار فكلُّ هذا وما كان مثله فهو ظهار، وكذلك إذا قال: هو مظاهر من امرأته وفي نسخة لامرأته يريد بذلك الظهار فهو ظهار.

وفي جواب لأبي عبد الله-رحمه الله- في رجل قال لامرأته هي عليه كأمه مرتين ولم ينو طلاقاً ولم يوقت وإنَّما لفظ به، فهذا قد ظاهر فليكفِّر كفارة واحدة وليس عندي فيها غير كفارة واحدة.

(1) في أ، ب: أو نحو هذا.

(2) في أ، ب: أو رجلها وهذا أصح.

٢٬٥٥٤ / ٢٬٦٧٧