الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠وعن أبي عبد الله في رجل قال: فلانة عليه كظهر أمه ألف مرة إن تزوَّجها. قال: أمَّا على قول من يقول: أنَّ الكفارة على من ظاهر ممَّن لا يملك فإنَّه يلزمه كفارة ألف مرة.
وأمَّا قول من قال: إنَّه لا يكون الظهار ممَّن لا يملك ولا يعتق ما لا يملك، فإنَّه لا يقع عليه الظهار، وقال إنَّ قوله: إنَّ عليه الظهار ألف مرة ولا وقت عليه، فقلت له: هل له أن يلابس؟ قال: أكره له ذلك، فإن فعل فلم أر بأساً عليه في ذلك.
قال أبو الحواري: إن كان هذا ظاهر من هذه المرأة وليست له/395/ بزوجة ثم تزوَّجها من بعد فليس عليه كفارة هكذا.
حكم صيغ الجمع:
قال أبو المؤثر وأبو جعفر ونبهان بن عثمان عن جابر بن زيد رحمهم الله ومن ظاهر من أربع نسوة له فقال لهنَّ بكلمة واحدة أو قال لهنَّ جميعاً كلمة واحدة بعد كلمة هنَّ عليه كظهر أمه فقد ظاهر منهنَّ وعليه كفارة واحدة، وإن كان أفرد كل واحدة منهنَّ بالظهار فعليه في كل واحدة منهنَّ كفارة، ومن ظاهر من امرأته في مقاعد شتى في شيء واحد، فإنَّما عليه كفارة واحدة ويكون وقت الأربعة أشهر من أول ما ظاهر، وإن ظاهر منها في أشياء مختلفة في كلمة واحدة فقال: هي عليه كظهر أمِّه إن كلَّم فلاناً أو دخل إلى فلان أو أعطى فلاناً كذا وكذا فكلَّما فعل واحداً في ذلك حنث، فإن فعل ذلك جميعاً وأراد أن يكفِّر كفر لكل واحدة من ذلك كفارة، وإن تركها حتى تبين بانت بالأول، فإن مضى الأجل الثاني وهي بائنة منه يلزمه الظهار، وإن مظهر الثاني وهي معه وقد ردَّها من الأول بتزويج جديد لزمته أيضاً الكفارة، وإن مضى الأجل ولم يكفِّر بانت منه بالظهار. وقال من قال: لا وقت عليه. وإن قال: هي كظهر أمه إن فعل كذا وكذا ثم قال: هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا الشيء آخر في مجلس واحد وفي مجالس مختلفة كانت عليه الكفارة إذا حنث لكلَّما حلف، وإن لم يكفِّر حتى تبين بالأول انهدم الباقي إذا مضى أجله وهي بائنة منه إلا أن يردها بتزويج جديد ويمضي الأجل /396/ الباقي وهي معه، فإن