الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٨١

كفارة الظهار تلزمه أيضاً، وكذلك الذي ظاهر من امرأته ثم ارتدَّ عن الإسلام وتزوَّجت زوجاً غيره ثم رجع إليها وقد بقي من أجل الظهار شيء فمرَّ عليه الأجل وهي عنده، فإنَّها تبين بالظهار، وكذلك لو طلَّقها فانقضى أجل الطلاق قبل أجل الظهار وتزوَّجها في أجله ومرَّ عليه أجل الظهار وهي عنده بانت بالظهار، وإنَّما قيل إذا ظاهر منها وطلَّقها فسبق أجل الطلاق أجل الظهار انهدم الظهار، فإذا سبق أجل الظهار أجل الطلاق بانت بتطلقتين وذلك إذا بانت بالطلاق ثم لم يردَّها حتى يمضي أجل الظهار وهي بائنة منه، فإنَّه ينهدم ولا يلزمه فيه شيء ولو رجع فتزوَّجها من بعد وإذا(1) انقضى أجل الطَّلاق ثم رجع فتزوَّجها ومضى أجل الظهار الذي حلف به وهي معه بانت بالظهار إلا أن يكفِّر كفارة الظهار قبل أن يخلوا الأجل. وقال من قال: يلزمه في كلِّ هذا كفارة الظهار ولا يطأ حتى يكفّر، ولا وقت عليه ولو كفَّر عنها بعد أن مضى أجل الطلاق بانت منه ثم تزوَّجها لأجزأته تلك الكفارة، وإذا ظاهرت المرأة من زوجها فعليها كفارة الظهار وليس في ذلك وقت ولزوجها أن يطأها في الليل وهي تصوم تلك لكفارة وإذا قال لامرأة ليست له بزوجة هي تزوِّجها فعليه الكفَّارة إذا تزوَّجها ولا وقت عليه. وقال من قال: لا ظهار في غير زوجته./397/

وقال من قال: هو ظهار ووقته إذا تزوَّجها كوقت الظهار والرأي الأول أحبُّ إلي، وإذا ظاهر منها أن يتزوَّجها أن يكون عليه كفارة الظهار إذا تزوَّجها ولا وقت عليه. قال أبو الحواري: لا ظهار عليه وهو قول جابر -رحمه الله-

ظهار العبد والظهار من الأمة:

ومن ظاهر من زوجته وهي أمة فأجلها عندنا في ذلك كأجل الحرة، وكذلك الكفارة، ومن ظاهر من أمته التي يطأها لزمه الظهار، فعليه أن يُكفِّر قبل أن يطأها ولا وقت عليه، وإن وطئها قبل ذلك فسد عليه وطئها أبداً، وإن ظاهر من أمته التي لا يطأها فإذا أراد أن

(1) في أ، ب: وأمَّا إذا.

٢٬٥٥٦ / ٢٬٦٧٧