الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣

نسائهم تربُّص أربعة أشهر} [البقرة] وهي عدَّة الإيلاء والظهار، فإذا خلا أربعة أشهر مذ آلى وظاهر الزوج بانت زوجته وانقضت عدَّتُها وحلَّت للأزواج وقال الله تعالى في كتابه أيضاً: ﴿والذين يتوفَّون منكم ويذرون أزواجاً يتربَّصن بأنفسهنَّ أربعة أشهُر وعشراً﴾ [البقرة] فهذه عدة الممميتة الحرة من الحر والعبد. وقال الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلَّقتموهنَّ من قبل أن تمسوهنَّ فما لكم عليهنَّ من عدَّة/416/ تعتدُّونها﴾ [الأحزاب] وكل امرأة لم يجز بها زوجها ثم طلَّقها قبل الجواز فلا عدَّة عليها ولها أن تتزوَّج من حينما طلَّقها، وإن مات عنها قبل أن يجوز بها ولم يطلِّقها فعدَّتُها عدة المميتة أربعة أشهر وعشر أيام ولها الميراث منه أيضاً فعدَّتُها عدة المميتة أربعة أشهر وعشرا أيام ولها الميراث منه أيضاً والصداق تام، فإن طلَّقها قبل الجواز ثم مات وهي في حين العدَّة فحبست نفسها على قدر العدَّة عن التَّزويج، فقيل: إنَّ لها منه الميراث ونصف الصداق. وقال من قال: لها الصداق تام والميراث إذا حبست نفسها.

قال أبو الحواري: وهذا إذا طلَّقها في مرضه فحبست نفسها ولم تزوَّج كان لها الصداق تام والميراث، وإذا طلَّقها وهو صحيح ثم مات فلها نصف الصداق ولا ميراث لها ولا عدَّة هكذا حفظنا، قول أبي الحواري: أصح وهو الذي يؤخذ به في هذه المسألة، والمطلَّقة التي يملك الزوج رجعتها إذا مات زوجها وهي في العدَّة رجعت إلى عدَّة المميتة وتستأنف مذ مات.

وعدَّة الحامل المتوفى عنها زوجها والتي يؤلي عنها أبعد الأجلين إن وضعت حملها فلا تنقضي عدَّتُها حتى تضع حملها، وقيل ما لم تضعه فلا سبيل إليها ومن ملك من الرجال امرأة ثم أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً أو خلا بها في ذلك ثم طلَّقها فقالت هي وهو أنَّه لم يطأها فقيل: تصدق فيما لها من الصداق ولا تصدق فيما لله عليها من العدَّة ويكون عليها العدَّة وهذا الرأي أكثر عندنا وقد قبل غير ذلك، ومن المعنى عندنا أنَّه لا عدة عليها،

٢٬٥٦٨ / ٢٬٦٧٧