الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤وكذلك عرفت من بعض الآثار:/417/والمطلَّقة(1) ثلاثاً والمختلعة إذا مات زوجها وهي في العدَّة، فإنَّما عدَّتُها من الطَّلاق ثلاث حيض أوثلاثة أشهر إن كانت ممَّن لا تحيض، وأمَّا المطلَّقة الحامل، فإذا وضعت حملها فقد انقضت عدَّتُها ولو أسقطته إذا كان السقط يستبين شيء من خلقه، وإن كان في بطنها ولدان أو ثلاثة فأجلها أن تضع كل ولد في بطنها، وإن خرج بعض الولد وبقي شيء منه فلا ينقضي عدَّتُها حتى يخرج كله العدة مثل ما على الحرَّة المسلمة وكذلك المكاتبة.
وقال من قال: على الذميَّة من أهل الكتاب من العدَّة ثلث عدَّة الحرة المسلمة والرأي الأول أكثر عندنا وبه نأخذ.
قال أبو الحواري: طلاق الذميَّة ثلث طلاق المسلمة وعليها ثُلث عدة المرّأَة المسلمة، وهو قول أبي عبيدة وبه نأخذ، وكل امرأة أتاها وفاة زوجها أو طلاقه وهو غائب فعدَّتُها آخر يوم مات أو طلَّق، وإن لم يعلم اليوم الذي مات فيه فإنَّما تعتدُّ في يوم يستبين ذلك، وإذا طلَّقت المرأة وهي حائض فلا تعتدُّ بتلك الحيضة من عدَّتها وعليها ثلاث حيض من بعدها، فإن طلَّقها أخرى من بعد ذلك، فإنَّ عدَّتها من التطليقة الأولى ثلاث حيض غير الحيضة التي طلَّقها فيها، وأمَّا إذا أرادت أن تزوَّج فأحب أن لا تزوَّج حتى تحيض ثلاث حيض بعد الطَّلاق الآخر./420/
قال أبو الحواري: تعتدُّ ثلاث حيض بعد الطَّلاق الأول غير الحيضة التي طلَّقها فيها ثم تحلَّ للأزواج إلا أن يكون ردها ثم عاد طلَّقها، فإنَّها تعتدُّ من الطلاق الآخر هكذا حفظنا، وبه نأخذ.
وعن أبي علي حفظه الله وإذ اعتدت المطلَّقة الصغيرة بالشهور ثم حاضت من قبل أن تكمل العدَّة رجعت تستأنف العدَّة بالحيض، وإذا اعتدت بالحيض فلمَّا حاضت حيضةً أو حيضتين انقطع عنها الحيض فهذه لا تعتدُّ بالشهور حتى تصير في حد من يأس من المحيض
(1) في أ، ب: رجع: والمطلقة.