الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥

وإياستها من الحيض أن تبلغ السن من بلغ إليه من النِّساء لا تحيض، فإن أتاها بعد ذلك حيض اعتدت بما حاضت من قبل وتعتدُّ ثلاث حيض.

وقال من قال: إذا بلغت ستين سنة فقد آيست من المحيض وتعتدُّ بالشهور، وإذا جاءها المحيض في وقت تحيض فيه بعض النِّساء، وبعضهنَّ لا تحيض فيه فعدَّتُها بالحيض والتي لم تحض قط قيل عدَّتُها سنة للحمل والحيض، فإذا مضت ثلاثة أشهر بانت من مطلّقها ولا تحلُّ للأزواج حتى تمضي سنة ونحبُّ أن تأخذ في الحيض بالاحتياط، وإذا اختلف حيض المرأة لحال العدَّة فتنقضي العدَّة من مطلّقها إذا حاضت ثلاث حيض بين كل حيضتين عشرة أيام هي فيهنَّ تُصلي ولو كانت كل حيضة أقل من ثلاثة أيام، ولا تزوَّج إذا اختلف وقت حيضها ولم يقف لنفسها على وقت حتى تحيض ثلاث حيض، وكذلك إذا كان للرجل امرأتان فطلَّق إحداهما ثلاثة ثم مات ولم يعلم التي طلَّق فقيل عليهما جميعاً أن يعتدَّ ثلاث حيض ويستكملا أربعة أشهر وعشراً وذلك أنَّه لا يدري أيتهما هي /421/ التي هي صاحبة العدة بالحيض ولا التي هي صاحبة الأيام فيؤخذ في ذلك بالثقة، وكذلك كل رجل مات عن امرأته وكان في وجه يجب عليها العدَّة بالحيض ووجه بالشهور اعتدت العدَّتين جميعاً.

الفار من الميراث:

ومن طلَّق امرأته في المرض ثلاثاً، فإنَّها ترثه لأنَّه ضرار حتى يعلم أنَّه غير ضرار، وأمَّا العدَّة فعدَّتُها عدَّة المطلَّقة، وممَّا يعلم أنَّه غير ضرار إذا كان قد جعل طلاقها في الصحَّة في شيء إن فعلته ففعلته وهو مريض فهذا ومثله ممَّا يعلم أنَّه غير ضرار ولا ترثه ومن طلَّق ثلاثاً في المرض ثم صحَّ ثم مرض ومات وهي في العدَّة فاختلف في ذلك أحبُّ إلينا أن لا ترثه.

قال أبو الحواري: أنا أقول بقول من يقول أنَّها ترثه، وكذلك المطلَّقة ثلاثاً إذا مات زوجها وهي في العدَّة فعدَّتُها عدَّة المطلَّقة.

من لا ميراث لهنَّ:

٢٬٥٧٠ / ٢٬٦٧٧