الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦والمختلعة والملاعنة والمختارة نفسها إذا تزوَّج عليها أمة والأمة تعتق فتختار نفسها فكلُّ هؤلاء بائنات لا ميراث لهنَّ في العدَّة ولا للأزواج منهنَّ ميراث وعدَّتُهنَّ على كل حال ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، وقيل: في رجل أسلم من شركه ولم تسلم زوجته فتزوَّجت بعد إسلام زوجها في عدَّتها ثم أسلمت من قبل انقضاء العدَّة أو من بعد انقضائها، فإن كانت في دينها لها عدَّة فتزوَّجت فيها فذلك نكاح باطل وهو بالخيار إن شاء تمسَّك بها، وإن شاء خلاها وكذلك إن أسلمت هي وهو مشرك فتزوَّجت فهي مثل الأولى وإن جاز بها/422/ الآخر اعتدت منه ثم وطئها الأول، وإن تزوَّجت بعد انقضاء العدَّة من الأول فلا سبيل للأول إليها وإن كانت لم تزوَّج فإن الأول يدركها ويكونان على نكاحهما ولو بقيت على ذلك سنين كثيرة فالمرأة مصدقة في انقضاء عدَّتها، فإذا قالت إنَّ عدَّتها قد انقضت بسقط أسقطته قبل ذلك منها وانقضت عدَّتها، وقيل: إنَّه لا يمين عليها في ذلك، وإن قالت بالحيض فأقل ما سمعنا أنَّه يقبل منها بعد شهر مُذ طلَّقت على أنَّها قد حاضت ثلاثة أيام ثم طهرت عشرة أيام ثم حاضت ثلاثة أيام ثم طهرت عشرة أيام ثم حاضت ثلاثة أيام فذلك تسعة وعشرون يوماً.
أقل حيض العدة:
وقال من قال: أقلُّ ذلك أن تكون طاهراً عشرة أيام ثم تحيض ثلاثة أيام ثم تطهر عشرة أيام ثم تحيض ثلاثة أيام ثم تطهر عشرة أيام ثم تحيض ثلاثة أيام فذلك تسعة وثلاثون يوماً. وكذلك إذا طلَّقها زوجها ثلاثاً.
متى تنقضي العدَّة:
ثم قال(1) من بعد أنَّها قد تزوَّجت زوجاً غيره وانقضت عدَّتها قبل ذلك منها إذا كانت قد خلا لها ما يمكن أن تنقضي عدَّتها من الأول ثم تزوَّج فتنقضي عدَّتها من الآخر وما لم تغسل فرجها ورأسها من الحيضة الآخرة بعد الطهر فلزوجها أن يردَّها فإذا غسلت/423/
(1) في أ، ب: ثم قالت.