الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٢

ومن غيره: قال معي: إنَّه قيل في الصبيَّة إذا طلَّقت وهي في حد البالغ واستر يبت إنَّ عدَّتها سنة بالاحتياط وثلاث أشهر بالحكم؟ وقال معي: إنَّه قد قيل أنَّ المرأة البالغ إذا لم تحض وهي في حد من تحيض إنَّ عدَّتها سنة ثم قد حلت للأزواج، وقالوا: إنَّ المطلَّقة إذا لم تر الدم إلا دفعة ثم طلّقت إن عدَّتها سنة ثم قد حلَّت للأزواج، وكذلك لو رأت الدَّم يوماً أو يومين فعدَّتها سنة على هذا إلا أن أقلَّ الحيض ثلاثة أيام./430/

وعن امرأة طلَّقها زوجها وهي ممَّن تحيض فقعدت عن الحيض ثلاث سنين أو أكثر. قلت: هل يجوز لها أن تعتدَّ بالشهور، وإن كانت لم تصر بحد المؤيسات؟(1).

عدة المسترابة:

ففي أكثر أصحابنا فيما عندي أنَّ عدَّتها بالحيض حتى تصير بحدّ من ييأس من المحيض. وقلت: لها كانت قعدت عن المحيض سنة أو أكثر اعتدت بالشهور وتزوَّجت. قلت: هل يجوز لها ذلك أم يفرَّق بينها وبين زوجها؟ قلت: وإن لم يتفارقا عن ذلك واجتمعا وكانت لهما ولاية، هل يكونان على ولايتهما، فإذا كان قد خرجا من قول أهل العلم إلا مالاً اختلاف فيه؟ فليس لهما عندنا ولاية على مخالفتهما للمسلمين، وإن كانا قد وافقا في ذلك قول أحد من أهل العلم فهما على ولايتهما، وقلت: هل تعلم أنَّه قال أحد من أهل العلم إنَّها تعتدُّ بالشهور إذا خلا لها سنة لم تر دماً، فأحب أنَّه قد قيل إنَّها إذا مضت سنة وهي على سبيل الريبة فيما جاء من آثار أصحابنا القديمة، إذا زنا بالمرأة فلم تر حيضاً ولم يبن لها حمل وقعت الريبة لم يبن لها حيض ولا حمل، فهي مسترابة وعدتها بالشهور ولقول الله تعالى: ﴿إن ارتبتم فعدتُّهنَّ ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق] قال غيره: قد قيل هذا.

وقال من قال: إنَّها تعتدُّ تسعة أشهر لريبة الحمل ثم تعتدُّ بالشهور وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب -رحمهم الله- فيما/431/ يوجد عنهم. ((وعن قتادة عن سعيد بن

(1) لا يوجد في أ، ب (ما بين القوسين)

٢٬٥٧٧ / ٢٬٦٧٧