الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣المسيب من قومنا مثل ذلك.)). وقال من قال: تعتدُّ سنتين لأنَّ الولد يلحق إلى سنتين ثم تعتدُّ بالشهور بعد ذلك والله أعلم.
لحوق الولد:
ومن الأثر في لحوق الولد ممَّا يوجد أنَّه عن أبي عبد الله بن محبوب -رحمهما الله- وقيل: في امرأة تزوَّجت في بقية من عدَّتها فجاءت بولد لمن يكون الولد؟ قال: إن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ تزوُّجها الآخر، فإنَّ الولد ولد الأول، وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر من تزوجها الآخر فالولد ولده، وفيها قول آخر: إن ولدت لأقل من سنتين فالولد ولد الأول، وإن ولدت لسنتين أو أكثر فالولد ولد الآخر والقولا الأول هو الأكثر.
وعن أبي علي: وقال بعض: إنَّها إذا جاءت به لأكثر من سنتين مذ فارقها الأول ولأقل من ستة أشهر مذ نكحها الآخر فالولد ولدها لا للأول ولا للثاني ولا يلحق نسبتهم.
ومن غيره: وامرأة مات عنها زوجها وهي حامل فوضعت حملها قبل أربعة أشهر وعشر فتزوَّجها رجل في ذلك الوقت على الجهالة منهما بحكم العدة وجاز بها الزوج أو لم يجز ما حكم هذه العقدة، وهل يجوز له أن يتزوَّجها بعد انقضاء عدَّتها؟ فإن كانا علما مدَّة أربعة أشهر وعشر لم تنتقض بعد وتوهما إنَّ المتوفَّى عنها زوجها/432/ بوضع الحمل لا يفسد النكاح، فإنَّ النكاح بينهما بطال وينفسخ ولا ينتفعان بالجهل فيه ولا يجوز له تزويجها أبداً إن كان دخل بها أو لم يكن يدخل لأنَّ الجهل شيء على وجهين أحدهما وجوب الشيء بمعرفته وجهل بمعرفة حكم مع العلم والقصد إلى فعله، فهذا الضرب من الجهل لا يعذر صاحبه بفعله، لأنَّه قاصد إليه متعمد لفعله جاهل بحكمه وكان جائز أن يتَّخذ من فعله بالسؤال عنه واستنباط حكمه ممَّن يعلمه الأيامى التي لا أزواج لهنَّ والأيم من الرجال الذي لا زوجة، وسألته عن الرجل إذا أراد أن يردَّ زوجته فقال للشهود: اشهدوا أنِّي قد رددت فلانة بنت فلان؟ قال: جائز.