الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤وعن رجل طلَّق امرأته واحدة ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض وطهرت واغتسلت بماء نجس، هل يدركها ما لم تغتسل بماءٍ نضيف؟ قال: لا يدركها وقد فاتته إذا لم تعلم أنَّه نجس.
قال أبو المؤثر: نعم إذا لم يعلم أنَّه نجس، فإن علمت أنَّه نجس فإنَّه يدركها ما لم تغسل بماءٍ نضيف أو يفوت وقت الصَّلاة فإن لم يعلم أنَّه نجس وكان معها أنَّه طاهر لم تفسد عليه وعليها في كلا القولين الغسل ولا يجزي بذلك.
ومن غيره: قال الحسن بن أحمد: حتى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو أيضاً فحينئذ تفسد عليه، لأنَّ الفساد إنَّما يقع عليه بتعمده لا يتعمَّدها هي ويعجبني ذلك والله أعلم))(1).
ومن غير الكتاب: وعن امرأة طلَّقت واحتبس عنها الدم وهي ممَّن تحيض، هل لها أن تزوج إذا عالجت نفسها حتى تحيض؟ فعلى ماو صفت فإنَّ ذلك/433/ ليس من أمر المخلوقين والله الذي يأتي بالحيض وهو الذي يرفعه كذلك. قال من قال من المسلمين: فإذا حاضت ثلاثاً للأزواج، وجائز تزويجها إن شاء الله./434/
الباب التاسع عشر
في عدَّة الإماء من السيد والزوج(2)
رجع: وأعلم أنَّ الأمة التي كان سيدها يطأها ثم يموت فيتركها فتلك أمة وعدتها حيضتان.
وقال من قال: حيضة واحدة، وإن أعتقها قبل موته فتعتدُّ ثلاث حيض ثم تزوَّج إن شاءت إذا مات وهي في العدَّة، وأمَّا التي دبرها فعتقت بسبب التدبر أو بسبب ولدها منه، فهذه عدَّتها عدَّة المميتة أربعة أشهر وعشرة أيام، والأمة عدَّتها للزوج كنصف عدَّة الحرة، وقال بعضهم: لو استطعت أن أجعل لجعلت لها حيضة ونصف ولكن ذلك لا يصلح فجعلت عدَّتها في الحيض حيضتين وفي الشهور شهر ونصف أو خمسة وأربعون يوماً إذا كانت لا تحيض من كبر أو صغر إلا الذي يشتري الأمة، فإن كانت تستبرئ بالأيام فإنَّما عليه أن