الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٥تستبرئها بأربعين يوماً، وعدَّة الأمة من زوجها الحر والعبد إن كانت ممَّن تحيض فحيضتان، وكذلك طلاقها تطليقتان، وإن كانت ممَّن لا تحيض من كبر وصغر فعدَّتُها شهر ونصف.
ومن غيره: وقال محمد بن محبوب -رحمهما الله- إنَّ التي لم تحض/435/تستبرئ بخمسة وأربعين يوماً ((والتي قد أدبرت من الحيض تستبرئ بخمسة وأربعين يوماً))(1). وقال عن محبوب بن الرحيل _رحمه الله_: إنَّ مخلد بن أيُّوب اشترى جاريَّة فجرَّدها ونظر إلى فرجها قبل أن يستبرئها فسأل أبا عبيدة _رحمه الله_ فقال له: بعها. وقد قال بعض فقهاء المسلمين أنَّ له أن يستخدمها ولا يبيعها إن شاء وأمَّا في الإيلاء. فقال من قال: تعتدُّ أربعة أشهر.
وقال من قال: شهرين وأمَّا الأمة المميتة فعدَّتُها شهران وخمسة أيام، وإن كانت حاملاً فعدَّتُها أبعد الأجلين إن خلالها شهران وخمسة أيام ولم تضع حملها، وإن وضعت حملها قبل فلا تنقضي عدَّتُها حتى تضع حملها قبل شهرين وخمسة أيام لم تنقض عدَّتُها حتى تبلغ شهرين وخمسة أيام، وإن طلَّق الرجل زوجته الأمة تطلقتين ثم مات وأعتقت في عدَّتها فعدَّتُها عدة المطلَّقة ثلاث حيض، لأنَّها قد كانت بانت كما تبين الإماء بتطلقتين، وإن طلَّقها واحدة فهو يملك الرجعة، وإن اعتدت في عدَّتها فإنَّ عدَّتها ثلاث حيض عدَّة الحرَّة، وإن مات وهي في العدَّة وقد عتقت ورثته إذا عتقت قبل موته وعدَّتُها عدة الحرة المميتة أربعة أشهر وعشرة أيام.
وقال من قال: إذا اختارته بعد العتق والعدَّة على الأمة هي عدَّتُها من العبد والحر سواء، وكذلك الحرَّة تعتدُّ عدَّة الحرَّة من الحر والعبد وقيل: إذا قال زوج الأمة المطلَّقة إني كنت راجعتها في العدَّة، وقال ذلك بعد انقضاء العدَّة، وقال المولى صدق. وقال(2): الأمة لم يراجعني كأنَّ القول قول سيدها إذا كان على ذلك نيَّته، لأنَّه لو/436/ زوجها جاز النِّكاح عليها ولو كرهت وهو أملك بها من نفسها، وقال بعض الفقهاء: في التي كان