الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦مولاها يطأها ثم مات وهي حامل منه أنَّها تعتق بولدها إذا ولدت وعدتها أبعد الأجلين، فإن وضعت قبل أربعة أشهر وعشر لم تنقض عدَّتها حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر، فإن خلالها أربعة أشهر وعشر لم تضع حملها فحتى تضعه ثم تنقضي عدَّتها.
وقال من قال: لأنَّها عتقت مع موته بما في بطنها. وعندي أنَّها تعتق إذا ولدت وورثها ولدها، لأنَّه قد قيل: إن خرج ميتاً ولميكن لها منه ولد غيره أنَّها أمة، وإذا طهرت من نفاسها حلَّت للأزواج وإن أعتقها في حياته فعدَّتُها أن تضع حملها./437/
في عدة الإماء إذا أراد سيدهنَّ بيعهنَّ والاستبراء:
وقيل: على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة، فإن استبرأها المشتري بحيضة واحدة فليس عليه غير ذلك حتى يعلمه البائع أنَّه لم يستبرئها فعليه عند ذلك أن لا يطأها حتى يستبرئها بحيضتين، وذكر بعض الفقهاء واستحسن أن لو كان أيضاً على البائع عشرون يوماً وعلى المشتري عشرون يوماً من استبراء الأمة بلا عزيمة عرفتها من أحد الفقهاء في ذلك.
قال أبو الحواري: على المشتري أن يستبرئها بأربعين يوماً هكذا حفظنا، وإن كان البائع ثقة، وقال: أنَّه قد استبراء الأمة بحيضتين ثم باعها فللمشتري إن فعل(1) ذلك ويطأها.
قال أبو الحواري: بلغنا عن أبي عبيدة -رحمه الله- أنَّه قال: حتى يكون مثل محبر رحم الله محبراً، وعلى المشتري أن يشتري الأمة ولو اشتراها من امرأة أو غيرها ممَّن لا يطأها، وكذلك إذا وهبت له أوصارت إليه من قبل غيره ببعض الوجوه، وأمَّا إن كانت له وولدت في ملكه فليس عليه فيها استبراء إذا أراد أن يطأها.
ومن غيره: قال أبو سعيد: -رحمه الله- في رجل ورث أمة من امرأة أو رباها أو ولدت عنده أو اشتراها وهي صغيرة؟ فمعي: أنَّه قد قيل: في ذلك باختلاف. فقال من قال: ليس عليه استبراء في ذلك وإنَّها بمنزلة الأمانة/439/ معها، وإنَّما يكون عليه استبراؤها ممَّن كان يطأها.
(1) في أ، ب: فللمشتري أن يقبل ذلك ويطأها.