الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٧وقال من قال: إنَّ عليه الاستبراء فكلُّ ذلك والأمر للاستبراء من الكل./440/
رجع: وإن وطئ المولى أمته ثم أراد أن يتزوَّجها فيستبرئها بحيضتين ثم يزوجها وليس على الزوج استبراء. تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: وعمَّن كانت معه أمة في منزله وهي غير ثقة جامعها ولم يستبرئها أيحلُّ له وطئها أم تحرم عليه أبداً، فإن كانت هذه الجارية رباها في ملكه بقدر وقت الاستبراء أو أكثر من ذلك وكان حافظاً لها عن جولانها(1) قاسراً لها ولا حافظاً لها عن جولانها ثم وطئها ولم يكن استبرائها للوطء، فإنِّي لا أرى عليه بأساً بوطئها فيما بقي ولا تفسد عليه إن شاء الله، وإن لم يكن قاسراً لها ولا حافظاً لها عن جولانها ثم وطئها من قبل أن يستبرئها فلا أحب له أن يطأها وله أن يستخدمها، وعن وليدة وقع عليها مولاها ثم باعها فعدَّتها حيضة واحدة قال أبو سعيد -رحمه الله- وقيل: حيضتان على المشتري، وقيل: حيضة على البائع وحيضتان على المشتري، ويعجبني إذا صحَّ أن البائع قد استبرائها بحيضة أخرى المشتري حيضته فيما قيل.
وجواب من أبي عبد الله -رحمه الله- وذكرت في كتابك أنَّه كان منك خطبة في تزويج جارية كنت اشتريتها(2). فقال: لو كنت إذا أرادت شرائها تزوَّجتها ثم اشتريتها بعد أيام وظننته جائزاً ففعلته وفعله معك رجلان إلى أن أخبرك محمد بن يوسف عني بتغير ذلك وإنكاره فأحببت معرفة رأي، فأعلم أنَّه ليس كما قال لك الحسن بن عبد الله فمن فعل ووطئ قبل أن يستبرئ فقد حرم عليه وطئها ولا بأس عليه في استخدامها وإن شاء(3) لإبطال/441/ الاستبراء هو أصل أراد به الاستبراء، فإنَّ التزويج هاهنا مخادعة واحتيال في الظاهر والباطن وغير ذلك والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وهكذا يروى عن رسول الله (ص) أنَّه قال: إنَّما الأعمال بالنيان ولكلِّ امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى
(1) لا يوجد في أ، ب: عن جولانها ..
(2) في أ، ب: أو كنت سمعت عن الحسن بن عبد الله النزواني.
(3) في أ، ب: وثمنها له حلال وليس على من فعل ذلك كفارة إلا انعقاد التوبة ممَّا فعل والتَّزويج الذي أدخله سبباً لإبطال …