الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠فقال من قال: لا سكنى لها ولا نفقة إلا أن تكون حاملاً. وقال من قال: لها السكنى والنفقة. وقال من قال: لها النفقة والسكنى وبهذا القول نأخذ. والمختلعات والملاعنات لهنَّ أن يخرجن ولا نفقة لهنَّ إلا أن يكن حوامل.
وقال من قال أيضاً: ليس للمطَّقة ثلاثاً أن تخرج من بيتها حتى تنقضي عدَّتُها، وإن سافر زوجها وقد طلَّقها طلاقاً يملك فيه رجعتها قبل أن يردَّها أو تحول إلى موضع آخر، فقيل: لها أن تحول معه، وإن غاب عنها وبقيت في منزله تخاف منه فلها أن تحول عنه، وكذلك إن أخرجها أهل المنزل الذي يسكنه أو خافت ذلك منه، وإن كان الزوج حاضراً فالسكنى عليه ويحولها حيث أراد، وأمَّا الأمة فإنَّها تخرج وليس هي في هذا كالحرَّة إلا أن يتركها سيدها./445/ لنفقة مطلِّقها فعليه السكنى والنفقة مثل ما يكون عليه قبل أن يطلِّقها، وأمَّا إذا جاءت المطلَّقة والمتوفى عنها زوجها بولد وادَّعت أنَّه من زوجها ذلك فإنَّه يلحقه ما جاءت به إلى سنتين ما لم يكن تزوَّجت ولو أنكره المطلّق والورثة.
وقال من قال: أنَّ المطلَّقة في هذا غير المميتة وهما عندي سواء، إذا كان الزوج قد جاز بالمرأة أو صحَّ أنَّه أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً أو خلا بها، وكذلك إن كانت قالت قد انقضت عدَّتي ثم رجعت عن ذلك لما جاء الولد فاعتذرت في ذلك ببعض المعاذير فأحب أن يقبل قولها.
متى يلحق الولد بأبيه من المطلّقة:
وقال من قال: إنَّه يحلقه ولو جاءت به إلى أكثر من ثلاث سنين، وقال من قال: سنتين وأربعة أشهر، وأكثر القول عندنا أنَّه يلحقه إلى سنتين. وقال من قال: إن ولدت المرأة في طلاق بائن لا يملك فيه الرجعة لأكثر من سنتين من يوم طلَّقها زوجها لم يكن الولد للزوج إذا أنكره، وإن أخذت النفقة حتى وضعت فقد قال بعضهم: ترد من ذلك نفقة ستة أشهر وهو نفقة أقل الحمل، لأنَّه جعله لغيره. وقال بعضهم: لها النفقة كلَّها لأنَّها كانت في العدَّة حتى وضعت وينظر في ذلك.