الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣١١

قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول من قال: ترد نفقة ستة أشهر إذا كان طلَّقها طلاقاً يلزمه فيه النَّفقة، وقيل: إذا كانت المطلَّقة تعتدُّ /446/ بالحيض كان على زوجها نفقتها ما لم تنقض عدَّتُها وهي التي يملك الزوج رجعتها وهي مصدقة في ذلك إلى منتهى ما قالت إن عدَّتها قد انقضت.

وقال من قال: له عليها يمين في انقضاء عدَّتها كل ثلاثة أشهر أنَّها ما حاضت ثلاث حيض، ثم عليه نفقتها حتى تصير في حدّ من ييأس من المحيض وإن ادَّعت أنَّها حامل فلها النَّفقة إلى منتهى سنتين ثم لا نفقة لها، وإذا مات رجل فقالت مطلَّقته بعد موته لم تكن انقضت عدَّتي، فإنَّها تصدَّق في ذلك وترثه، وإن هي ماتت قبله وطلب ميراثها صدق وورثها أيضاً إلا أن تصحَّ بينة عدل أن عدَّتها قد انقضت، وإن ادَّعت المرأة على زوجها الطلاق وأنكرها وكانت تطلب الخروج منه إلى أن مات فكذَّبت نفسها في الذي كانت تدَّعي ورثته.

قال أبو علي-حفظه الله- وقد قيل: أنَّها لا ترثه والله أعلم.

ومن طلَّق امرأته ثم كتمها الطلاق حتى مات؟ فقيل: إن كان معها ولم يفارقها فلها الميراث إذا كانت البيِّنة حاضرة والرجل مع المرأة، وقيل: لا شهادة لهم، وكذلك إن أقرَّ بذلك عند الموت تم الكتاب.

متى يحقُّ للرجل مراجعة زوجته:

ومن غيره: وإذا أغلق الرجل على امرأته باباً أو أرخى ستراً، وإن لم يلابسها فطلَّقها تطليقة فله الرجعة من غير إذن الولي، وإذا لم يرخ ستراً ثم طلَّق فليس له رجعة إلا بإذن الولي./447/

قال أبو علي: -حفظه الله- الذي نأخذ به أنَّه ليس له عليها رجعة ما لم يطأها وطئًا يوجب الغسل ولو صحَّت الخلوة إلا بتزويج جديد إلا أن يكون ادَّعى الوطء بعد صحَّة

٢٬٥٨٦ / ٢٬٦٧٧