الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

ولا يطلب ذلك حتى تصبح. وكل امرأة كان لها وقت معروف لحيضها ثم اختلف من بعد عليها، فقال من قال: حيضها على الوقت الذي كان لها أول مرة جاءها الدم.

كيفية معرفة المعتادة:

وقال من قال: إذا كانت على وقت ثلاث حيض متوالية من بعد الأول فقد صار هذا الوقت وقتاً لها، وقد تحوَّلت إليه وما لم تتفق ثلاث حيض على وقت معروف، فهو مختلف ووقتها هو الأول وهذا الرأي هو أحبُّ إلي إلا أنَّه إن كان الأول عشرة أيام وانقطع الثاني والثالث أو بعد ذلك في ثلاثة أيام، فإذا رأت الطُّهر غسلت وصلت وإذا راجعها الدم تركت الصلاة ما كانت في هذا الوقت.

حكم الصفرة:

وعن أبي عبد الله: في امرأة كان حيضها في كل شهر سبعة أيام فلبثت على ذلك ما قدر ثم رجعت ترى سبعة أيام صفرة ثم ترى سبعة دماً والصفرة تأتي قبل الدم فالذي أقول: إنَّها توضأ في الصفرة وتصلي وتدع الصلاة في السبعة أيام التي ترى فيهنَّ الدم/ 457/ كما عودت لحيضها وقد وافقنا هذا الرأي.

وكذلك قال من قال من المسلمين غيره، ولم يروا على من وطء في مثل هذه الصفرة التي قبل الدم في زوجته فساداً. وقال أيضاً: أبو عبد الله إلا أن يعتادها ذلك ثلاث مرار في كل شهر تتصل الصفرة والدم، فإذا دام هكذا(1) ثلاثة أقراء كانت للصفرة والدم حيضاً، لأنَّه قد قال بعض المسلمين أنَّ أكثر الحيض خمسة عشر يوماً فلعلَّ في هذا الرأي الآخر اختلافاً، فينطر فيه لأنَّه كان قال: لا تكون الصفرة حيضاً حتى يتقدَّمها الدم، وكذلك قال غيره، وذلك أحب إلي. وعن امرأة يثيبها الدم بعد الطهر بثلاثة أيام أو أربعة أيام، هل تدع الصلاة بتلك الإثابة، فإذا كانت تلك عادتها فإنَّها إذا طهرت من الدم الأول طهراً بيناً اغتسلت وصلّت وصامت فإذا جاءها في العودة الدم تركت الصلاة والصوم حتى تطهر ثم

(1) في أ، ب: فإذا دام ذلك بها بدل ((هكذا))

٢٬٥٩٢ / ٢٬٦٧٧