الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦و قال أبو سعيد: روى لنا أبو الحسن رحمه الله قال: نظر المؤمن في الكتاب و لو قبل موته بساعة زيادة في دينه.
قال أبو سعيد: و عندي: أنه أراد كتاب العلم.
قال سفيان: سمعت المعتمر بن عمارة، و كان من خيار من أدركته، يقول: ما لقي الله أحد ممن أقر بالإسلام بذنب أعظم من ترك صلاة متعمدا.
و الرواية عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا ظهرت البدع(1) فليظهر العالم علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله و لعنة اللّاعنين، إلا أن يكون عدوا يتقيه، و لا يقبل صرف و لا عدل، و الصرف الفريضة، و العدل النافلة، و يوجد الصرف النوافل، و العدل الفرائض.
و قد قطع الله عذر الجاهل و العالم.
و قيل: قال رجل من قومنا لرجل من أصحابنا بمكة، و الله أعلم، ما أصحابك إلا ضحكة، فقال: نعم، كذلك وصفهم الله فقال: (إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون)، قال: فانقطع الرجل عنه، و لم يعد يعارضه بشيء.
(1) - جمع بدعة: و هي الحالة المخالفة المستحدثة، و قد غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة، و قد يكون بعضها غير مكروه فيسمى بدعة مباحة، و هو ما شهد لجنسه أصل في الشرع و اقتضته مصلحة يندفع بها مفسدة، و يقال: فلان بدع من هذا الأمر أي هو أول من فعله.