الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

يعركون الكليا في المعصار، و المعصار على الثوب الفاسد، و الماء يسيل من المعصار على الثوب الفاسد حتى ترطب الثوب الفاسد من رطوبة المعصار، ثم رفعوا المعصار، و صبغوا بصبغهم ذلك بذلك المعصار.

فقال: إن أبا عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله لم يفسد على القوم صبغهم، و لم ير عليهم فيه بأسا.

و من غيره: فيما يوجد: و أما التمر إذا عجن بالماء النجس؛ فيخرج عندي في معاني ما قيل في بعض القول: إنه نجس، كان المعنى فيه أنه لا يبلغ تطهيره و غسله، و معناه معنى المتروك الثابت فيه النجاسة على الأبد، و منتقل إلى ذات النجاسة بمعنى هذا القول.

و معي: أنه قيل: إن نكل و فتت و جعل في الشمس، أو حموها بقدر ما تبلغه الشمس، أو حموها مفرقا في الشمس، حتى تجف و تزول عنه أحكام رطوبات النجاسة في معاني الاعتبار و النظر، و تذهب الريح و الشمس بمعاني رطوبات النجاسة منه، أن تلك طهارته، لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بمضرة، و لا ضرر و لا ضرار في الإسلام، و عند الضرورات تزول الأحكام، و يتبدل الضيق سعة، و الاختيار غير الاضطرار.

و أما السمك الممقور، فمعي: أنه إذا تنجس بشيء من النجاسات بعد ما صار بحد ما لا ينشف من النجاسات، لأنه قد شرب من الماء الطاهر ما لا يحتاج إلى زيادة

٢٦٠ / ٢٬٦٧٧