الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

من النجس، فإنه يخرج في معاني القول فيه، أنه يغسل من حينه، و يخرج في معاني طهارته في ذلك الغسل، و أما إذا كان يخرج في معاني الاعتبار له أنه قد شرب من الماء النجس ما ولج فيه بقدر ما لا يبلغه في الاعتبار ذلك الغسل في الوقت، و لا يبلغه الماء الطاهر عند غسله، فإنه يخرج في معاني غسله أنه يغسل، ثم يجفف في الشمس، أو يشوى بالنار، حتى تزول عنه معاني رطوبات النجاسة، ثم بعد ذلك فإن كان لا مضرة في غسله غسل، و تلك طهارته في بعض ما يخرج من القول.

و في بعض ما يخرج من القول: أنه يجعل في الماء الطاهر إن كان لا مضرة عليه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة بالاعتبار، و تلك طهارته، إذا صب منه ذلك الماء الطاهر.

و في بعض القول: أنه يصب منه ذلك الماء و يغسل، ثم تلك طهارته، و معي: أنه إن أمكن أن يشوى بالنار حتى تذهب بمعاني رطوبات النجاسة، كان ذلك بمرة واحدة من الشوى، و تخرج معاني طهارته على حسب ما قيل.

و لعله يخرج في بعض القول: أ، هذا بمنزلة المطبوخ من السمك و هو نجس متروك، إذا كان قد تنجس بنجاسة ينشفها، و القول عندي في المطبوخ، و هذا سواء، إذا أمكن منه ما أمكن من هذا من جميع الأشياء التي أصلها طاهر، و إنما عارضتها النجاسة، فهذا عندي خارج في جميع الأشياء إذا احتملت هذه المعاني من اللحوم و السمك، و الحبوب من الباقلاء و اللوبياج و الأرز، و جميع ما يخرج مخرج

٢٦١ / ٢٬٦٧٧